بعض الأحوال لجواز أن تكون بعض الشرائط مفقودة في ذلك الموضع .
قوله : ولم لا يجوز أن يكون ( المستدل به كون ) « 1 » أحدهما ثبوتيا دون الآخر .
قلنا : الحركة عبارة عن حصولات متعاقبة في أحياز متباينة والسكون عبارة عن حصول واحد في حيز واحد . والتفاوت بين الحركة والسكون إنما هو بالدوام وعدم الدوام .
وإذا كان كذلك فمتى ثبت في أحد الحصولين أنه أمر ثبوتي لزم في الآخر كذلك ضرورة موافقتهما في الحقيقة .
قوله : ما ذكرتموه معارض بأمور .
قلنا : أولا المعارضة لا تمتنع في « 2 » العقليات فإن المستدل مطالب بما يفيد القطع واليقين . ثم إن ما أتى به من الدليل لا يخلو إما أن يكون كافيا في إفادة ما طولب به من القطع واليقين بدون نفي العارض ( أو لا ينفع ذلك في نفي العارض ) « 3 » حتى يحصل القطع ، فإن كان لا بدّ من ذلك بإذن ما أتى به من الدلالة لا يكفي في إفادة القطع فيلزمه نفي العارض سواء أورده المعترض أو لم يورده . ثم إذا أقام دلالة على نفي المعارض فيحتاج إلى إقامة دلالة أخرى لنفي معارض تلك الدلالة فيتسلسل ( لا ) « 4 » إلى غاية وإنه محال ، فحينئذ يتوقف حصول القطع على أمر محال فيفسد باب النظر والجدال .
وإن كان ما أتى به المعلل كافيا في إفادة العلم فهو المطلوب ، وعند ذلك لا يحتاج إلى الاشتغال بالجواب عن المعارضة إذ لا يتخيل إفادة القطع بما ذكره المعلل . وهذا جواب / يصلح « 5 » دفعا عن المجادلة . وأما عند التحقيق فلا بد من الجواب عن كل واحد من أسئلة « 6 » المعارضة .
قوله : الحركة لو كانت موجودة لكانت إما أن تكون مركبة من أمور غير قابلة للقسمة
هامش
( 1 ) في الأصل : " المستدل يكون " وهي مضافة بالهامش .
( 2 ) مضافة بالهامش .
( 3 ) مضافة بالهامش .
( 4 ) أضيفت ليستقيم السياق .
( 5 ) مستدركه بالهامش .
( 6 ) في الأصل : أسولة .