مشعرا يكون محل الخلاف معلوما جملة أو تفصيلا « 1 » ممنوع .
بيانه : وهو أن الذي يلزمنا معرفته أن نعرّف مذهبنا وصحته وبطلان ما عداه ، وإن كان ما عداه يحتمل « 2 » تفاصيل كثيرة فلم يلزمنا معرفته . فإذا رمتم إثبات ذلك ، وكان « 3 » الكلام في ذلك تعليلا وسؤالا يختلف بحسب اختلاف التفصيل حسن منا الاستفسار . ثم ولئن سلمنا أن وقوع الخلاف يشعر بكون محل الخلاف معلوما جملة وتفصيلا ، ولكن متى لا يصح الاستفسار ، إذا كان الغرض بالاستفسار مجرد فائدة تعريف الحكم من غير أن يتضمن زيادة فائدة أم إذا تضمن ؟ الأول « 4 » وهاهنا ( تضمن ) « 5 » زيادة فائدة وهي « 6 » بيان تعجيز الخصم في إيراد تفسير ، إلا وأن يتضمن ذلك بيان بطلان مذهبه على ما نبينه عند تفسيركم لذلك .
فإن قالوا : نعني بالحدوث كونه / مسبوقا بالعدم أو كونه مسبوقا بغيره . والعبارات وإن كثرت لكن ) . . . ( « 7 » ( حاصلها لا يزيد على هذين الوجهين . والقدم لكونه مقابلا للحدوث لا بدّ وأن يفسر إما بنفي المسبوقية بالعدم أو بنفي المسبوقية بالغير ، فنقول :
أقسام التقدم التي عقلناها خمسة فإما أن تثبتوا غيرها أو تختاروا واحدا منها لننظم عليه .
أحدها : التقدم بالعلية ، فإن العقل يدرك ترتب « 8 » ضوء السراج على السراج ، وإن امتنع تأخر أحدهما على الآخر في الزمان . وثانيها : ( التقدم ) « 9 » بالطبع كتقدم « 10 » الشرط على المشروط مثل تقدم الواحد على الاثنين . وثالثها : التقدم بالشرف
هامش
( 1 ) رموز غير واضحة ، انظر مقدمة التحقيق .
( 10 ) رموز غير واضحة ، انظر مقدمة التحقيق .
( 2 ) هكذا في الأصل « محمل » .
( 3 ) في الأصل : " فكان " .
( 4 ) في الأصل رمز « م » ولعل معناه « ممنوع » .
( 5 ) مضافه بالهامش .
( 6 ) في الأصل « وهو » .
( 7 ) حذفت « لكن » لتكرارها .
( 8 ) في الأصل : « ترتيب » .
( 9 ) أضيفا لزيادة إيضاح السياق .