الجسم فيصير معناه أن ( الجسم ) « 1 » وما في معناه ) . . . ( « 2 » مما يوصف بأنه لا يخلو من الحوادث حادث ، ولا فرق بين هذا الكلام وبين ما إذا قيل الجسم حادث ، فظاهر أنه ليس في ذكر المقدمة إلا إعادة الدعوى ، فيتوجه الاستدراك من الوجهين الذين ذكرناهما .
2 - وأما ما يرجع إلى مجموعهما فهو أن نقول : كل واحدة من هاتين المقدمتين إما أن تكفي في إنتاج المطلوب أو لا بدّ من مجموعهما . والأول باطل بالضرورة ، لأنه لو كان المنتج إحداهما « 3 » كان ذكرها لغوا ضائعا .
والثاني أيضا باطل من وجهين :
أحدهما : هو أنه « 4 » لا يصح / وجودهما معا ؛ لأن حصول علمين بمعلومين في الذهن دفعة واحدة ممتنع ، والعلم بهذا الامتناع ضروري ؛ ألا ترى أنّا متى وجهنا ذهننا نحو العلم بمعلوم ) . . . ( « 5 » يتعذر علينا توجيهه « 6 » نحو العلم بمعلوم آخر .
الثاني : أن كل واحدة من المقدمتين إذا لم تكن منتجة ، وجب ألا يكون المجموع منتجا ، لأن كل واحدة منهما عند الانضمام إلى الأخرى إما أن تبقى على ما كانت عليه حالة الانفراد أو لا تبقى : فإن بقينا على ما كانتا عليه حالة الانفراد وكانتا حالة الانفراد غير مؤثرتين فوجب ألا تؤثرا حالة الاجتماع ، وإن لم تبقيا على ما كانتا عليه فحينئذ قد « 7 » حصل عند اجتماعهما أمر زائد ، فينتقل الكلام إلى حصول ذلك الأمر الزائد ، وهو أن المؤثر فيه إما أن يكون كل واحد منهما وحده أو المجموع ، ويعود التقسيم ، فإن كان حصول ذلك الزائد لزائد آخر تسلسل إلى غير غاية .
وأما ما يرجع إلى نظمهما فنقول : هذا النظم وإن كان منتجا في بعض المحالّ ، إلا
هامش
( 1 ) مضافة في الهامش .
( 2 ) في الأصل : « أن الجسم » مكررة وقد شطبها الناسخ في المتن .
( 3 ) في الأصل : « أحدهما » .
( 4 ) في الأصل : « أنهما » .
( 5 ) حذفت « لم » لأنها تعكس المطلوب وأعتقد أنها إضافة خاطئة من الناسخ .
( 6 ) في الأصل : « توجهه » .
( 7 ) مضافة في الهامش .