تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أنه غير منتج في بعضها فلا يوثق به . بيانه : ) . . ( « 1 » هو أنه إذا قيل كل إنسان حيوان وكل حيوان جنس ، فلزم أن يكون كل إنسان جنسا . والمقدمتان صادقتان والنتيجة كاذبة « 2 » وما ذلك إلا لأن « 3 » هذا النظم غير منتج . 3 - وأما ما يرجع إلى قلب العلة فنقول : هذه العلة إن كانت تقتضي الحدوث فهي بعينها مقتضية القدم ، وما يقتضي النقيضين يكون باطلا . بيانه : وهو أنه إن كانت استحالة انفكاكه عن كل الحوادث تقتضي حدوثه وجب أن تكون استحالة لا « 4 » انفكاكه عن الكل تقتضي القدم ، لأن استحالة الانفكاك عن الكل يقابلها « 5 » استحالة لا الانفكاك عن الكل . والشيء إذا اقتضى شيئا / فمقابله يقتضي مقابل ذلك الشيء ، فلما كانت استحالة الانفكاك عن الكل تقتضي الحدوث ، فاستحالة لا الانفكاك عن الكل تقتضي القدم . لكن كما صدق عليه استحالة الانفكاك عن الكل صدق عليه استحالة لا الانفكاك عن الكل فلزم أن يكون الجسم قديما وحادثا معا وهو محال . ثم إن جاوزنا مقام الاستدراك فنقول في الاستفسار : ما تعنون بالحدوث الذي تدعونه ؟ حتى ننظر ، هل تقتضيه علتكم فإن الاشتغال بالدليل إنما يكون بعد تلخيص حكم المسألة . فإن قلتم : هذا استفسار عن حكم وقع الخلاف فيه ، فنحن نثبته وأنتم تنفونه ، والحكم على الشيء بالنفي أو الإثبات لا يصح إلا بعد تصور ماهية ذلك الشيء وحقيقته ؛ وكان وقوع الخلاف مشعر بكون محل الخلاف معلوما من الخصمين فنقول : وقوع الخلاف
هامش
( 1 ) حذف حرف « الواو » لأنه لا محل له في السياق . ( 2 ) غير واضحة وتقرأ « بحادثة » إلا أنها لا تستقيم مع السياق ، كما أنها مصححة في الهامش بشكل غير واضح . ( 3 ) في الأصل : « أن » . ( 4 ) في الأصل : « لأن » وهي لا تستقيم مع السياق ، ويبدو لي أنها تصحيف من الناسخ يدل عليه وضع حرف النون بين « لا » و « انفكاكه » . ( 5 ) في الأصل : « يقابله » .