تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
672 ه / 1274 م ) في كتابه تلخيص المحصل للفخر الرازي « 1 » . ولكن الاعتزال - بالرغم من ذلك - ظل حيا ومستقلا إلي القرن السادس الهجري بعد مدرسة القاضي عبد الجبار من خلال ركن الدين محمود بن عبد الله بن الملاحمي الخوارزمي ( ت 536 ه / 1142 م ) ، وأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ( ت 538 ه / 1144 م ) ، ثم في القرن السابع الهجري من خلال ابن أبي الحديد المعتزلي ( ت 656 ه / 1258 م ) « 2 » . الّذي ذكره ابن الوزير أيضا في كتابيه « إيثار الحق على الخلق » « 3 » ، و « رجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان » « 4 » ونقل عن كتابه ( شرح نهج البلاغة ) ، شعرا يؤكد تراجع الاعتزال عن التمادي في الكلام وجد له التقليدى ، والاتجاه شيئا فشيئا إلى طريق الاتّباع أو مزيد من الاعتداد بالدليل النقلي . كقول ابن أبي الحديد المعتزلي :
وأسائل الملل التي اختلفت * في الدين حتى عابد الوثن
وحسبت أنى بالغ أملى * فيما طلبت ومبرئ شجنى
فإذا الّذي استكثرت منه هو ال * جانى عليّ عظائم المحن
فظللت في تيه بلا علم * وغرقت في يمّ بلا سفن « 5 »
وقد كان ابن أبي الحديد - على الأرجح - معاصرا لتقي الدين النجراني ، إلا أننا لا نجد عند ابن الوزير أو عند الذهبي ، الّذي ترجم لابن أبي الحديد ، أية إشارة إلى تقي الدين الّذي كان حيا في الفترة نفسها ، كما سبق ذكره في هذه الدراسة . كما أنني لا أجد ما يقطع بعدم احتمال أن يكون تقي الدين النجراني هو الّذي أملى ،
هامش
( 1 ) طبع طهران 1359 ه ، ص 417 . ( 2 ) أنظر « سير أعلام النبلاء » للذهبي ، ج 23 ، ص 372 : ( العلامة البارع موفق الدين قاسم بن هبة الله بن محمد بن محمد بن حسين بن أبي الحديد أبو المعالي المدائني الأصولى الأديب الكاتب البليغ ، توفى 656 ه ) . ( 3 ) انظر ص 8 ، 13 . ( 4 ) انظر ص 25 ، 26 ، 79 ، 86 ، 96 . ( 5 ) انظر المصدرين السابقين .