السلف الصالح ، وقد تبعه في ذلك من الخلف شيخنا أبو الحسين البصري والشيخ ركن الدين بن عبد الله الخوارزمي » « 1 » .
يلاحظ أن استخدامه لمصطلح ( السلف الصالح ) هنا لاحق على استخدامه له في الموضع السابق ( ص 55 ب سطر 3 ) مما يرجح اتفاق المعنى والمقصود في الموضعين .
إضافة إلى أن تقي الدين كان يدعو المعتزلة السابقين عليه ( بأصحابنا ) أو ( القدماء ) أو ( شيوخنا ) أو بتحديد أكثر ( بالبصريين ) أو ( البغداديين ) ، عدا ذكر الأسماء أو الألقاب . أما الأشاعرة فقد سماهم تقي الدين ( بأهل السنة ) أو ( السنة ) فيقول على سبيل المثال : « . . . إلى هذا ذهب كثير من المشايخ كالشيخ أبي الهذيل ، وهشام الفوطي وهشام البرذعي وأبي الحسين البصري وشيخنا ركن الدين محمود الخوارزمي ، ومن السنة القاضي أبو بكر الباقلاني وغيرهم » « 2 » .
ويقول تقي الدين في موضع لاحق : « والأول مذهب من أوجب اتصاف الجوهر بنوع من كل جنس من أجناس الأعراض إذا كان قابلا له ، وهو مذهب إمام الحرمين ( أبو المعالي الجويني ت 478 ه / 1088 م ) من أهل السنة » « 3 » .
كما نلاحظ ان عبارة التكريم ( رضي الله عنهم ) أو ( رضي الله عنه ) لم تذكر قط في هذا الكتاب أو في الاقتباسات التي ضمنها ابن الوزير كتبه نقلا عن كتاب ( المجتبى ) لتقي الدين سوى للسلف الصالح ، ونجد تقي الدين يذكر ما روي عن عمر بن الخطاب بقوله : « أليس قد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه رؤى وهو بالمدينة وسارية على مسيرة شهرين حتى قال لها « 4 » يا سارية ! الجبل الجبل . وروى عنه وعن غيره من أكابر الصحابة ، خصوصا عن علي بن أبي طالب ، أمور عظيمة وقف عليها من تتبع الأحاديث » « 5 » .
هامش
( 1 ) أنظر ص 131 ب سطر 5 .
( 2 ) المخطوطة ، ص 53 ب سطر 14 - 17 .
( 3 ) المخطوطة ، ص 145 ب ، سطر 12 - 13 .
( 4 ) كذا في الأصل ، وقد تكون هذه الكلمة مقحمة لأنها لا تتناسب مع السياق .
( 5 ) المخطوطة ص 144 ب ، سطر 19 - 21 .