كتب التراجم والمتوفى عام 658 ه / 1260 م . وفي هذه الحال يمكن أن يكون كتابه ( المجتبى ) في أصول الدين ليس غير ( المجتنى ) في الأصول الّذي ورد ذكره في هدية العارفين . ويحتمل كذلك أن يكون ابن الوزير أو ناسخ كتبه قد أخطأ في قراءة عنوان الكتاب فقرأه ( بالباء ) بدلا من ( النون ) إذ لا شك في أن عنوان الكتاب الفقهي هو المجتبى ( بالباء ) فيبقى احتمال الخطأ في الكتاب الثاني الّذي ذكره ابن الوزير في مؤلفاته العديدة .
ويرجح هذا الافتراض تطابق الفترة الزمنية التي عاشا فيها . أما اختلاف النسبة ، الأول إلى اليمن عجالي ونجراني ، والثاني إلى غزمين بخوارزم فلا ينبغي أن يعطى الأهمية القصوى لأنه من المعروف في كتب التراث اختلاف النسب إلى البلدان بالنسبة للشخص الواحد . فالقاضي عبد الجبار مثلا نسب إلى همذان واستراباد . ونسبه السمعاني في ( الأنساب ) إلى الري حيث تولى فيها القضاء فأسماه أبو الحسن الرازي « 1 » وغير ذلك كثير .
إلا أن افتراض أن الزاهدى الغزميني هو العجالي المعتزلي لا يزال يحتاج إلى دلائل أكثر ، ومعلومات أوضح مما هو متوفر لدينا حتى الآن .
هامش
( 1 ) انظر الأنساب للسمعاني ، تحقيق مارغليوث - لندن - 1912 ، رقم 242 .