ثالثا : إن لتقي الدين كتابا آخر اسمه ( المجتبى ) شرح فيه مسائل التوحيد والعدل لاحق على ( كتاب الكامل في الاستقصاء ) الّذي ناقش فيه تقي الدين أبا هاشم الجبائي في المحل الأول ، وإن كنا لا نعرف عدد مجلداته إن كان أكثر من مجلد واحد .
رابعا : إن كتاب تقي الدين المسمى ( بالمجتبى ) لا علاقة له بكتاب الزاهدي الغزميني مختار بن محمود الفقيه الحنفي الفرضي المسمى أيضا ( بالمجتبى ) . لأن الأول في أصول الدين والثاني هو شرح لمختصر القدوري الشهير في فروع الفقه الحنفي .
خامسا : لتقي الدين كتاب آخر شرح فيه مسائل أشار إليها في كتابه ( الكامل ) على أنه سبق ذكرها ولا يمكن أن يكون موضعها في كتاب ( المجتبى ) المذكور لأن ( المجتبى ) لاحق على ( الكامل ) . من هذه المسائل : الأطفال ، وخلق الأفعال ، وإثبات النبوة ، والرد على دلالة نفي الدلالة ، والرد على نظرية الأحوال لأبى هاشم . وقد ذكر بعضها ابن الوزير وبعضها ذكره تقي الدين في كتاب الكامل « 1 » .
وقد يكون هذا الكتاب المجهول هو " الدرر " الّذي ذكره تقى الدين في كتابه « الكامل » ، حيث قال : " إن ظواهر النصوص لا تفيد اليقين إلا بعد استجماع ثلاثة عشر شرطا ذكرناها في " الدرر " فلا بد من بيانها « 2 » . . . " .
سادسا : ليس هناك أي دليل ينسب لتقي الدين النجراني تأليفه أي كتاب في أصول الفقه أو في فروعه .
سابعا : ليس هناك ما يمنع من أن تكون لتقي الدين مؤلفات أخرى قد تكون في الفقه أو غيره لا نعرفها حتى الآن .
ثامنا : قد نكون بهذه الدراسة قد كشفنا عن جانب هام من جوانب شخصية تقي الدين العلمية ، وهي كونه فقيها ضليعا في فروع الفقه الحنفي إذا ما ثبت فيما بعد أن مختار بن محمود العجالي المعتزلي الّذي لا نزال نجهل تاريخ وفاته حتى الآن هو مختار بن محمود الزاهدي الغزميني الفقيه الحنفي صاحب المؤلفات الفقهية المعروفة في
هامش
( 1 ) انظر النص المحقق التالي . ص 80 ، 85 ، 127 ، 166 وغيرها .
( 2 ) صفحة 162 سطر 17 .