والمحاذاة بجسم آخر ويستحيل التزايد فيها . وانما يعجز الضعيف عن جذبه لزيادة اعتمادات القوي لا لصحة التزايد فيها .
قوله : ما يكون بالفاعل زائدا عن الوجود لا يتجدد في حال البقاء ، والكائنية تتجدد في حال البقاء .
قلنا : لا نسلم بأن ما يكون بالفاعل لا يتجدد في حال البقاء . وأما ما ذكر من الوجوه الثلاثة فمآلها يرجع إلى القياس وإثبات العلة الجامعة بالدوران وقد أجبنا عنه ، على أن الحسن والقبح معلل بكيفية تقترن بأول الحدوث ، وهو أن ينوي إحداثه لمصلحة الاحسان أو الطاعة أو دفع المضرة في الحسن وعكسها في القبيح ، وذلك يتعذر حال البقاء بخلاف الكائنية . وأما وقوعه خبرا عن زيد بن عمر فلأن الكلام والخبر وقت الحدوث لا يخلو عن طلب أو خبر عن شخص معين دون غيره ، فتجدد غيره بعد وتناقض ، فلا يصح . ولأن التجدد في حال البقاء في الكلام مستحيل ، لأن الصوت لا بقاء له ، ولا كذلك الجسم . وبما ذكرنا خرج الجواب عن الثالث .
قوله : لو كان التحرك بالفاعل لصح منه الترك بعد الاعتمادات .
قلنا : هذا ينتقض بجميع المتولدات من الأفعال .
قال خاتمة أهل الأصول ، علّامة الدنيا ، أفضل المتكلمين من الآخرين والأولين ، تقي الملة والدين « 1 » ناصر الاسلام والمسلمين ، العجالي - قدس الله روحه في الجنة ونور بقناديل العفو والغفران ضريحه ، الإمام الّذي بلغ في تقرير قواعد العدل والتوحيد مبلغا لم يبلغ إليه الأوائل والأواخر . وقد سمح خاطره بدقائق لم تسمح بمثلها الخواطر : أو أكثر ما أذكره في مسائل الثلث الأول في مسائل العدل من ملتقطات تصنيفه « الكامل في الاستقصاء » " « 2 » .
قال في آخر هذه المسألة : ولقد صدق الشيخ أبو الحسين رحمه الله تعالى في مقالته :
هامش
( 1 ) لاحظ هذا اللقب الّذي مر بنا من قبل .
( 2 ) قارن « ترجيح أساليب القرآن » ص 128 وما بعدها . ولاحظ أن عنوان المخطوطة موضوع التحقيق هو : « الكامل في الاستقصاء » .