تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والمحاذاة بجسم آخر ويستحيل التزايد فيها . وانما يعجز الضعيف عن جذبه لزيادة اعتمادات القوي لا لصحة التزايد فيها . قوله : ما يكون بالفاعل زائدا عن الوجود لا يتجدد في حال البقاء ، والكائنية تتجدد في حال البقاء . قلنا : لا نسلم بأن ما يكون بالفاعل لا يتجدد في حال البقاء . وأما ما ذكر من الوجوه الثلاثة فمآلها يرجع إلى القياس وإثبات العلة الجامعة بالدوران وقد أجبنا عنه ، على أن الحسن والقبح معلل بكيفية تقترن بأول الحدوث ، وهو أن ينوي إحداثه لمصلحة الاحسان أو الطاعة أو دفع المضرة في الحسن وعكسها في القبيح ، وذلك يتعذر حال البقاء بخلاف الكائنية . وأما وقوعه خبرا عن زيد بن عمر فلأن الكلام والخبر وقت الحدوث لا يخلو عن طلب أو خبر عن شخص معين دون غيره ، فتجدد غيره بعد وتناقض ، فلا يصح . ولأن التجدد في حال البقاء في الكلام مستحيل ، لأن الصوت لا بقاء له ، ولا كذلك الجسم . وبما ذكرنا خرج الجواب عن الثالث . قوله : لو كان التحرك بالفاعل لصح منه الترك بعد الاعتمادات . قلنا : هذا ينتقض بجميع المتولدات من الأفعال . قال خاتمة أهل الأصول ، علّامة الدنيا ، أفضل المتكلمين من الآخرين والأولين ، تقي الملة والدين « 1 » ناصر الاسلام والمسلمين ، العجالي - قدس الله روحه في الجنة ونور بقناديل العفو والغفران ضريحه ، الإمام الّذي بلغ في تقرير قواعد العدل والتوحيد مبلغا لم يبلغ إليه الأوائل والأواخر . وقد سمح خاطره بدقائق لم تسمح بمثلها الخواطر : أو أكثر ما أذكره في مسائل الثلث الأول في مسائل العدل من ملتقطات تصنيفه « الكامل في الاستقصاء » " « 2 » . قال في آخر هذه المسألة : ولقد صدق الشيخ أبو الحسين رحمه الله تعالى في مقالته :
هامش
( 1 ) لاحظ هذا اللقب الّذي مر بنا من قبل . ( 2 ) قارن « ترجيح أساليب القرآن » ص 128 وما بعدها . ولاحظ أن عنوان المخطوطة موضوع التحقيق هو : « الكامل في الاستقصاء » .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 40 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )