تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وخامس عشرها : ما ذكره الشيخ أبو الحسين وقال : يمكن أن يحتج لهم بهذا ، وقد طول في ذلك سؤالا وجوابا ، وخلاصة ذلك هو أن يقال : إما أن يكون المعجز لا يحسن إظهاره إلا على الأنبياء أو يحسن إظهاره على غيرهم . فإن حسن إظهاره على غيرهم . فإما أن يحسن إظهاره لغرض آخر مع غرض التصديق في النبوة أو لا مع غرض التصديق . وفي القسمين الأولين المطلوب وهو أنه لا يظهر إلا على الأنبياء . أما « 1 » القسم الثالث فباطل لأنه لو جاز ظهور المعجز لغرض غير غرض التصديق في النبوة لم يكن غرض أولى من غرض ، فيلزم أن تجوز إظهاره لبعض الأغراض التي يحوز أن يفعل تعالى سائر الأفعال التي يتفضل الله تعالى بها على الفساق والكفار والبهائم والصبيان وعند ذلك ) . . . ( « 2 » لزم جواز أن يكون ظهور ما يظهر على ما يزعمونه من الأولياء ظهورا على الكفار والفساق . وإذا لزم ذلك لزم أن يبطل كونه إكراما للأولياء ، لأن عند ذلك يمكن فيه جواز أن يكون قد فعله للغرض الذي قد فعله في حق الكفار والفساق . وسادس عشرها : لو جاز ظهور « 3 » المعجز على رجل غير نبي لجاز ظهوره على رجل كان مخطئا خطأ هو صغير ، ويلزم من ذلك جواز ظهوره على رجل يعتقد أن المعجز لا يظهر إلا على رجل نصبه الله للنبوة ، فيكون هذا الاعتقاد صغيرا وفي ذلك جواز ظهور المعجز على من يدعي أنه نبي وإن كان مبطلا في دعواه . وسابع عشرها : ما ذكره / ابن الإخشاد أن الشريعة منعت من ذلك وإن كان يجوز أن يظهر ذلك عقلا . وقد بين ذلك بوجوه ثلاثة ، أحدها : لو جاز ذلك لوجب القطع بصدق شهادة من يشهد ، لأن ذلك يدل على سلامة باطنه . ثم إن شريعتنا منعت من ذلك القطع على ما دل عليه شهادات الشهود ، فوجب امتناع ظهور المعجز على الصالحين .
هامش
( 1 ) مضافة في الهامش . ( 2 ) حذفت عبارة « عند ذلك » لأنها مكررة . ( 3 ) في الأصل : « ظهوره » .