وحادي عشرها : لو حسن ظهور المعجز ليدل على صدق الصادق وإن لم يكن نبيا لحسن ظهوره ليدل على صدق خبره في بعض المخبرين ، وإن كان كاذبا في خبره ، ولجاز إظهاره على من يكون صادقا في الحال وإن كان الله تعالى يعلم منه أنه يكذب « 1 » من بعد ، بل يكفر غدا ، وذلك يبطل الثقة بالأنبياء .
وثاني عشرها : أن معنى وصفنا للإنسان بأنه رسول الله ليس « 2 » هو أن الله حمله أداء الرسالة إلى الناس لأنه تعالى حمل الأنبياء أداء العبادات والشرائع إلى الناس وليسوا رسل الله تعالى ، وليس هو أن الله تعالى كلفه ذلك بلا واسطة لأن الملك واسطة ، وليس هو أيضا أن الشرع لا يعرفه إلا من جهته لأن الملائكة رسل الله ، فثبت أن معنى « 3 » كون الإنسان رسولا هو أن ظهر عليه معجز . وإذا كان كذلك كان ظهورها على من ليس بنبي مناقضة .
وثالث عشرها : لو جاز ظهورها على غير النبي لعرفنا أنه لا يجوز ظهوره لا لغرض التصديق في الرسالة ، ولو جوزنا ذلك لم يمكنا أن نقطع عند ظهوره على النبي أن الغرض منه تصديقه ، وذلك يسد طريق الاستدلال بالمعجز على الصدق .
ورابع عشرها : لو جاز ظهور الخوارق على الأولياء جاز ظهوره في كل وقت ، وذلك يقتضي ألا ينقطع / باستمرار شيء من العبارات لاحتمال انقلابها على مجارايها « 4 » لكرامة ولي من الأولياء ، فيلزم ألا يقطع باستمرار ثبوت الجبال في أمكنتها وبقاء المياه في الجياحين وتكون السماء باقية في جهة فوق مع كواكبها ، بل يلزم حين ما تغمض العين أن يكون قد انقلب ماء جيحون وماء غيطا « 5 » تحوّل عند فتح العين ماء « 6 » وكذلك سائر ما ذكرناه لما استحال ما يؤدي إلى جوازه وهو الكرامات .
هامش
( 1 ) غير واضحة .
( 2 ) مضافة في الهامش .
( 3 ) مضافة في الهامش .
( 4 ) غير واضحة .
( 5 ) كذا في الأصل .
( 6 ) في الأصل : « ما » .