وأجناسا مختلفة بالصفات ، ويكون من كل جنس أعداد غير متناهية تمكن الإشارة العقلية إلى كل منها ، وإلى مماثلها ومخالفها .
قال تقي الأئمة العجالي : ( إن كل من سمع ذلك من العقلاء قبل أن يتلوث خاطره بالاعتقادات التقليدية فإنه يقطع ببطلان هذه المذاهب . . . . ) .
ثم يورد ابن الوزير النص الّذي سبق نقله من كتاب " إيثار الحق " إلى أن يقول : « ومن ذم من السلف الصالح « 1 » الكلام والمتكلمين إنما عنى أمثال هؤلاء ظاهريا والله الموفق » انتهى بحروفه » . « 2 »
أما الدليل القاطع على أن صاحب « المجتبى » في أصول الدين هو صاحب « الكامل في الاستقصاء » وأن معظم ما جاء في « المجتبى » مقتطف عن « الكامل » أو موجود فيه أيضا ، فهو النص التالي من كتاب « ترجيح أساليب القرآن » لابن الوزير والّذي نجده في كتاب « الكامل » في الفصل الثاني ضمن ( مسألة في الأكوان وصورها ) جاء في الترجيح ما يلي « 3 » : « قال الشيخ العلامة مختار بن محمود في خاتمة أبواب العدل والتوحيد المشتملة على أربعين مسألة مما اختلف فيه المعتزلة ، أولها مسألة الأكوان قال فيها رحمه الله ( المسألة الأولى في الأكوان ) : « قال أكثر شيوخ المعتزلة من البصريين والبغدادين بانتفائها وهو اختيار ناصر الاسلام أبى الحسين . وقال أبو هاشم وأصحابه بثبوتها .
ولا بد من بيان المراد بالكون في المقال أولا ، وتلخيص محل النزاع فنقول : كل من أراد تحريك الجسم ، أو تسكينه يفعل الاعتمادات من الجذب ، أو الدفع ، أو الامساك فيحصل التحرك . وهل يفعل شيء آخر حتى يحصل التحرك والسكون ، أم يحصل بتلك الاعتمادات ( ؟ ) . فذهب أبو هاشم وأصحابه إلى أنه يحصل التحرك والسكون به ،
هامش
( 1 ) يلاحظ أن في « الترجيح » وردت صفة « الصالح » للسلف بخلاف ما ورد في الإيثار .
( 2 ) قارن النص المنقول عن ( ترجيح أساليب القرآن ) بما جاء في مخطوطة الكامل من صفحة 53 سطر 11 إلى ص 55 ب سطر 3 نجد مطابقة شبه كاملة في الموضوع والأسلوب .
( 3 ) ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان - ص 13 - 129 نقلا عن المجتبى للعجالى المعتزلي .