تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
قولهم : لو جوزنا ثبوت « 1 » ما لا دليل عليه يلزم منه القدح في العلوم الضرورية وهو أن أجوز أن يكون بحضرتي جبل لا أراه لمانع لا دليل عليه . قلنا : العلم بعدم الجبل بحضرتي وبعدم الرؤوس الكثيرة للشخص الواحد إما أن يكون متوقفا على أن ما لا دليل عليه يجب نفيه أو لا يكون متوقفا عليه . فإن كان يتوقف عليه لم يمكن حصول العلم بأن ( لا جبل بحضرتي إلا بعد العلم ) « 2 » بأن ما لا دليل عليه يجب نفيه وحينئذ يلزم في دوران أحدهما أنه إذا كان العلم بعدم كون الجبل بحضرتي موقوفا على العلم بأن ما لا دليل عليه يجب نفيه والمستدل به إنما بنى قوله بأن ما لا دليل عليه يجب نفيه على أن القدح فيه يقضي إلى تجويز كون الجبل بحضرتي موقفا على العلم بأن ما لا دليل عليه يجب نفيه ، فحينئذ يكون العلم بعدم الجبل بحضرتي علما نظريا مستفادا من دليل ، فلا يلزم من القدح فيه القدح في العلوم الضرورية . وأما إن لم يكن العلم بعدم الجبل بحضرتي موقوفا على العلم بأن ما لا دليل عليه يجب / نفيه لم يلزم من عدم العلم بأن ما لا دليل عليه يجب نفيه زوال العلم بأنه لا جبل بحضرتي . لأن ما لا يتوقف حصوله على حصول غيره لم يلزم عدمه من عدم ذلك الغير « 3 » . وأما قوله : يلزم من تجويز ثبوت ما لا دليل عليه القدح في العلوم النظرية للوجهين الذين ذكرهما ، أنه يلزم أن يكون في الاستدلال غلط أو « 4 » معارض غير معلوم . قلنا : متى ؟ إذا توقف لزوم النتيجة من مقدمات الاستدلال بدفع وقوع الغلط والتعارض بدلالة نفي الدلالة أم إذا لم يتوقف ؟ ( م ع ) « 5 » بيانه : لو توقف دفع ذلك لهذه الدلالة ومن الجائز أن يكون أيضا في هذه الدلالة غلط
هامش
( 1 ) مضافة في الهامش . ( 2 ) مضافة في الهامش . ( 3 ) في الهامش الأيسر من هذه الصفحة توجد إضافة من الناسخ . هكذا « حينئذ يلزم الدور . وثانيها أنه إذا كان العلم بعدم كون الجبل بحضرتي » إما أنها استدراك لم أعثر على المكان المناسب له في المتن ، أو أنه محاولة من المصحح شرح ما ورد في المتن في هذا المعنى . ( 4 ) في الأصل : « و » . ( 5 ) انظر المقدمة .