مسألة في أنه هل يجوز أن يكون لله تعالى صفة غير ما أثبتوا من الصفات أم لا ؟ « 1 »
ذهب أبو هاشم وقاضي القضاة إلى نفي ذلك عنه تعالى واعتمدا « 2 » في ذلك على دلالة نفي الدلالة . وقد استعملا « 3 » هذه الطريقة في كثير من المسائل حتى ملأ « 4 » كتبا من الأصول والتعارض « 5 » مع مثبتيه على هذه الطريقة ( فمنهم من « 6 » حصر ) الحقائق في أربعة وعشرين جنسا ، وأن المقدور المشترك منها بين القادر بالذات وبين القادر بالقدرة عشرة . خمسة منها أفعال الجوارح ، وخمسة منها أفعال القلوب . والأولى : الأكوان والاعتمادات والتأليفات والآلام والأصوات . والثانية « 7 » : الاعتقادات والظنون والأنظار والإرادات والكراهات . وما عدا ذلك يختص بالقدرة عليها القادر للذات وهي : الجواهر والألوان والطعوم والروائح / والحرارة والبرودة واليبوسة والحياة والقدرة والشهوة والنفار والفناء والموت عند أبي علي خاصة .
ومنهم من « 8 » حصر موانع الرؤية في ثمانية وهي : الحجاب وخلاف جهة المحاذاة والرقة واللطافة والبعد المفرط والقرب المفرط وفقد الضياء المناسب للعين فيكون المرئي في محل هو يأخذ هذه الأوصاف .
ومنها حصر الأكوان في ثلاثة عند البعض وهي « 9 » : البياض والسواد والحمرة . وعند
هامش
( 1 ) في فهرس المؤلف هكذا : « في أن ما لا دليل عليه يجب نفيه » .
( 2 ) في الأصل : « اعتمدوا » .
( 3 ) في الأصل : « استعملوا » .
( 4 ) في الأصل : « ملؤوا » .
( 5 ) في الأصل ناقصة حرف « ض » وهي غير منقوطة ، والمثبت هو أقرب قراءة للرسم والسياق .
( 6 ) هذه العبارة ناقصة في الأصل ومكانها فارغ فأضفتها لأن السياق يتطلبها .
( 7 ) في الأصل : « والثاني » .
( 8 ) في الأصل : « ما » .
( 9 ) في الأصل : « وهو » .