الزائد الذي يلزم منه المحال الذي يلزم أرباب الأقانيم وأرباب المعاني ثم أنكم تباينون « 1 » غيركم في أن تناقضوا بوصف ما أثبتموه غير معلوم لهم ، وأنتم زدتم عليه في البطلان حيث ناقضتم بقولكم أن ما أثبتناه من الزائد ليس بمعلوم ) . . . ( « 2 » لا أصلا ولا تبعا ، ومثل هذا الكلام ينبغي أن « 3 » يتبرأ منه العاقل ، ولا نظن بالسلف الصالح أن يذهبوا إلى مثل هذه الدلالة . والأولى عند إحسان الظن بهم أن نقول لكم إنما عنوا بقولهم أن الصفات غير معلومة أنها غير مستقلة « 4 » في المعلومية ، وإن كانت معلومة تبعا للذات فإن صفة « 5 » القادرية والعالمية لا يمكن أن تكون معلومة من غير أن تكون مضافة إلى ذات القادر والعالم ، فإن الخطأ إنما وقع في تغيير « 6 » بعض الخلف لكلامهم . وقد رأيت لبعض ضعفة النظرة « 7 » في نصرة كلامهم شرحا « 8 » ، محصول كلامه / أنه ما ينبغي أن يقنع بمجرد ذاته إذ ذاك موافقة مع الفلاسفة المنكرين لكونه قادرا عالما . وما ينبغي أن نثبت أمرا زائدا إذ ذاك موافقة مع أصحاب الأقانيم وأرباب المعاني ، بل يقال أنه ليس بمجرد ذات وليس له أمر زائد على ذاته بل هو ذات موصوفة ، فظن أنه يمكن في القسمة الدائرة بين النفي والإثبات قسمة ثالثة ، وعلى تقديره لو بطل النظر فإن من مذهب الفلاسفة ومذهب النصارى ألا يكون بطلانه معلوما بالضرورة . وما ذهب إليه من جواز خلق الشيء من « 9 » النفي والإثبات معلوم بطلانه بالضرورة . ومن عجب صنيعهم أنهم ينسبون من يذهب ( إلى ) « 10 » أحد الطرفين إلى درجة الكفر ، ويجعلون الخلاص عن الكفر في اعتقاده هذه المناقضة المعلوم بطلانها بالضرورة للعقل .
هامش
( 1 ) غير واضحة .
( 2 ) حذفت « و » لأنها زائدة .
( 3 ) أضيفت ليستقيم السياق .
( 4 ) غير واضحة .
( 5 ) في الأصل : « وصف » .
( 6 ) غير منقوطة والمثبت أرجح .
( 7 ) غير واضحة والمثبت أرجح .
( 8 ) غير واضحة والمثبت هو أقرب القراءات إلى السياق .
( 9 ) في الأصل : « عن » .
( 10 ) أضيف لينتظم السياق .