لم لا يجوز أن يختلفا في جهة أخرى ؟ . وهذا إلزام الأشعرية حيث جوزوا في حياة الله تعالى وحياة الإنسان أن تشتركا في إيجابهما صفة الحي ، ثم تختلفا في جهة أخرى فتكون إحداهما « 1 » قديمة دون الأخرى . وأما ما ذكر من تساوي الأوقات والمحال فنقول لمشايخنا : خاصة أنكم - مع تساوي الأوقات جوزتم اختصاص وجود النافي ببعضها دون / ) . . . ( « 2 » بعض مع المساواة لا لأمر فلم لا يجوز هنا ؟
ويقال للأشعرية « 3 » خاصة إنكم جوزتم اختصاص بعض الأوقات « 4 » دون البعض بقوله ( تعالى ) « 5 » " كن " فلم لا يكفى ، ولا يحتاج إلى الإرادة ؟ وكذلك أنكم أثبتم لله صفات أخرى من الكلام والسمع والبصر والوجه واليدين . ونحو ذلك فلم قلتم أنه ليس فيها ما يقتضي هذا الاختصاص ولا يحتاج إلى الإرادة في التخصيص .
هذا ما استدلوا به لإثبات الصفات الزائدة على ذاته التي لأجلها تلزم له الأحكام على الجملة على وجه تعم دلالتها في كل نوع من أنواع صفاته تعالى . إن قالوا : إذا علمنا ذاته بدلالة حددت أفعاله ، ثم علمنا أن هذه الذات قادرة عالمة ، حية ، فلا يخلو إما أن علمنا في الثاني ( أمر زائد لم نعلمه في الأول أو لم يعلم ، والثاني ) « 6 » باطل فصح الأول .
بيان بطلان الأول وجوه ثلاثة ، أحدها : أنه « 7 » كان ينبغي أن يقع الاستغناء بالعلم للأول ، والثاني : أنّا إذا قلنا أنه ليس بقادر أن يكون ذلك نفيا لذاته وليس كذلك .
والثالث : أنه كان ينبغي ألا تختلف العلوم ، وإنها مختلفة لوجهين ، أحدهما : أن أحد « 8 » العلمين لا ينوب عن الآخر . والثاني : أنها لا تنتفي « 9 » عند واحد .
هامش
( 1 ) في الأصل : « أحدهما » .
( 2 ) حذفت « دون » لتكرارها .
( 3 ) في الأصل : « الأشعرية » .
( 4 ) في الأصل : « الأوقال » .
( 5 ) أضيفت لبيان المقصود وهو لفظ الجلالة .
( 6 ) جملة مستدركة بالهامش .
( 7 ) في الأصل : « أن » .
( 8 ) في الأصل : « إحدى » .
( 9 ) غير واضحة .