تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لا يجوز أن تكون مجرد الصيغة خبرا « 1 » وأمرا لوجوه « 2 » ، منها أنه لو كانت صيغة قولنا « زيد في الدار » خبرا لعينه لكان كذلك قبل المواضعة ؛ ومنها أنه كان يجب أن يكون خبرا وأمرا في حال السهو ؛ ومنها أن القائل إذا قال زيد في الدار ، وفي الدار زيد بن [ . . . ] « 3 » ، وخارج الدار زيد بن عمر فهو خبر إن عنى الكائن فيها أن يجوز كونه كاذبا أن يتفق إيجاد الخبر المتعلق بالخارج وأن يكون صادقا ، وإن عنى به الخارج بأن يتفق منه إيجاد الخبر المتعلق بزيد الكائن فيها لأن أحدهما غير متميز عن الآخر سيما قبل الوجود . ومنها أنه كان يلزم منه أن يمتنع التجرد في الكلام ؛ ومنها أنه كان يجب ألا يقدر الإنسان أن يخبر إلا عن أشخاص بعدد قدره فلو كانت قدره عشرا فكان يلزم ألا يقدر إلا على عشرة أخبار عن عشر من الزيدين في وقت واحد لأن القادر بالقدرة لا يصح أن يفعل بالقدرة الواحدة من الجنس الواحد في المحل الواحد في الوقت الواحد ( إلا جزءا « 4 » واحدا وأنه « 5 » ) كان يلزم فيما زاد على تلك « 6 » الأشخاص ألا يقدر على الإخبار عنهم لو كان لا يقدر على الحروف التي ينتظم منها الإخبار عنهم . قال الشيخ أبو الحسين رحمه الله ونور قبره : للبغداديين أن يعترضوا في ذلك على البصريين فيقولوا : أما أنكرتم ألّا يصح وجود الخبر في حال السهو « 7 » وفيما قبل المواضعة وإن كان يصح أن يوجد في صيغته ما ليس بخبر ، وألا يصح أن توجد الصيغة المختصة بزيد بن خالد إذا قصد المتكلم زيد « 8 » بن عمرو ؟ وإن لم تتميز هذه الصيغة قبل الوجود كان هذا جائز عندكم لمذاهب لكم منها أنكم تقولون أن من قصد إلى تحريك / الجسم فإنه يوجد
هامش
( 1 ) في الأصل : « كان » . ( 2 ) في الأصل : « للوجود » . ( 3 ) فراغ ويرجح أن يكون قد سقط من الناسخ اسم علم لعله « خالد » كما سيأتي . ( 4 ) غير واضحة . ( 5 ) في الأصل « به » . ( 6 ) مستدركة بالهامش . ( 7 ) في الأصل : « الهو » ، والمثبت هو الصواب . ( 8 ) في الأصل : « يزيد » .