أمثل « 1 » القلب ولكن متى يلزم الحكم في الغائب « 2 » . إذا لم يكن ثم مانع أو حاجة إلى شرط يستحيل وجوده أو إذا لم يمكنه ؟ ع م « 3 » .
بيانه أن يجوز أنه يكون الشرط في اقتضاء هذه العلة بحكم المريديّة كونه جسما مخصوصا ، كما أن كون الحي حيا يقتضي صحة كونه مشتهيا ، وليس بشرط كونه جسما حتى أنه « 4 » متى لم يكن جسما حيا ، كذلك الله تعالى ، لم يلزم أن يقتضي كونه حيا صحة كونه مشتهيا وكذلك هاهنا يجوز أن يكون شرط اقتضائه ذلك كون الحي جسما . ولهذا قال أصحابنا أنه لا يجوز على الله العزم « 5 » وهي الإرادة المتقدمة على الفعل لأن ذلك يستدعى تعجيل المسرة ، فإذا صار ذلك في الإرادة المتقدمة صار ذلك في الإرادة المقارنة ، ثم لما كانت المسرة إنما تصح على من كان مزاجا ومبنيا بنية مخصوصة ، وكان إنما يصح ذلك على الأجسام ، جاز أن يكون من صحة شرط هذه الإرادة كونه جسما ، فإذا لم يكن تعالى جسما لم تصح فيه هذه الإرادة وإذا لم تصح امتنع القياس .
فأما الطريقة الأخرى لهم وهي « 6 » إثبات الإرادة ابتداء من غير قياس فذلك نورده على وجهين أحدهما : أن يتمسكوا فيه بما يتعلق بأفعاله من الصفات . أما الأول فهو تمسكهم بكونه تعالى مخيرا أو آمرا أو ناهيا ، ووجه استدلالهم بذلك على وجهين :
( الأول ) « 7 » : أن يثبتوا أن المخير والآمر صفة راجعة إليه ثم يعللون ذلك بالإرادة .
والثاني / أن لا يثبتوا ذلك ولكن يجعلون الخبر هو الصيغة « 8 » مع الإرادة وحد الخبر ، لأن كونه خبرا حكم لها والأول أشهر في كلامهم .
هامش
( 1 ) غير واضحة .
( 2 ) غير واضحة .
( 3 ) انظر المقدمة .
( 4 ) في الأصل : « أن » .
( 5 ) في الأصل : « العدم » .
( 6 ) في الأصل : « وهو » .
( 7 ) أضيفت ليستقيم المعنى .
( 8 ) كذا في الأصل ، ولعل المقصود « للصفة » .