الفعل على بعض الوجوه وما ذكرتم من المانع يدور « 1 » ولا يمكن زواله ، فبعض ذلك كون قادريته مصححة للفعل .
قلنا أليس كون الحي حيا يصحح « 2 » صفة المشتهي في الجهل له ، وذلك حاصل في حقه تعالى مع فقد تصحيح هاتين الصفتين على سبيل الدوام ، ولم يقتضي ذلك كون الحي مصححا لذلك على الجملة . فلم لا يجوز مثل ذلك هاهنا ؟
الثالث : لم قلتم أنه تعالى إذا أوجد الجهل فإنه لا يجوز أن يمتنع من القول بأنه ينافي العلم ؟ وفي القول بأنه لا ينافي إفساد كلى القولين كما أجبتم بمثل هذا الجواب في سؤال النظام في مسألة القدرة على القبيح ، وفي سؤال الأشعري في مسألة العلم .
وأما ما ذكر « 3 » في القدرة والحياة أنه لا بدّ من استعمال محلهما في الفعل وفي الإدراك . قلنا : أنا سلمنا أنه لا بدّ من استعمال محل ما كان في المحل منهما ، ولكن لم يجب استعمال محل ما كان لا في محل وجهنا عليه أسئلة « 4 » القياس كما قررت . وأما ما ذكر في النظر أنه إما أن يوجب كونه تعالى ناظرا أو لا يوجب . قلنا : لم لا يجوز ألا يوجب ؟
قوله بأن في ذلك قلب جنسه . قلنا : لم قلتم بأن امتناع إيجابه الحكم إذا كان لمانع / وهو كونه تعالى عالما فإنه يقتضي قلب جنسه .
وأما ما ذكر في القسم الثاني من السواد والبياض الموجودين لا في محل أنهما لو تنافيا كان التنافي لمجرد الوجود ، ولزم تنافي ما كان في المحلين لأن الوجود ثابت لهما .
قلنا إذا كان السواد والبياض لا في محل فلم قلتم بأن يكون « 5 » كل واحد منهما موجودا حسب وجود الآخر في كونه لا في محل ليس لوجه اختصاص كما ذكرتموه في إرادة الله تعالى وذاته ؟
هامش
( 1 ) غير واضحة .
( 2 ) في الأصل : « يصح » .
( 3 ) مستدركة بالهامش .
( 4 ) في الأصل : « أسولة » .
( 5 ) هكذا في الأصل ، ولعل الأصوب « كون » .