وإذا كان المؤثر الآخر « 1 » كذلك يلزم أن يكون محتاجا إلى كل واحد منهما مع استغنائه عن كل واحد منهما وأنه محال . وعلى « 2 » هذا التشبيه نقول في المقدور بين القادرين أنه يصح ذلك منهما على البدل لا على الجمع ويمنع وجود اعتمادين مستقلين في التأثير ، وأن الموجود من كل واحد من القادرين في تحريك الجوهر جزء من الاعتماد مجموعهما تمام المؤثر لا كل واحد منهما ، ولهذا يخف « 3 » حمل الثقيل على القادرين ويثقل على القادر إذا انفرد به ، ولو كان كل واحد منهما فاعلا ( لتمام ما به ) « 4 » يتحرك لما افترق « 5 » الحال .
وأما بيان أن المقصود مع تسليم الصحة حاصل فلأنه لما ثبت الداعي إلى الفعل وأنه مستقل في الترجيح . ولهذا لو امتنع عندكم عن الإرادة فإن الداعي الذي به « 6 » يكون كافيا في الترجيح كان كافيا في تحصيل الإرادة عندكم ، بل لو اجتمعا وكانت الإرادة بخلاف الداعي نحو ما إذا وقف على شفير جهنم وعلى ماله من المضرة فيه ، وخلقت فيه إرادة الدخول فإنه لأجل علمه بالمضرة لا يدخلها ، وإذا ثبت أن الداعي أمر مستقل في الترجيح تبين في أن ما وراءه « 7 » غير محتاج إليه في الترجيح ، وهذا هو المطلوب ، وقد حل بهم العرض « 8 » .
وأما أصحابنا البغداديون فقد احتجوا لإبطال صفة المريد له تعالى بوجوه أقواها قولهم : لو كان تعالى مريدا لكان إما أن يكون مريدا لذاته أو بإرادة قديمة أو بإرادة حادثة . والأقسام الثلاثة باطلة فبطل القول بكونه مريدا .
وإنما قلنا أنه يستحيل كونه مريدا لذاته لأنه / لو كان كذلك لوجب أن يريد كل
هامش
( 1 ) مستدركة بالهامش .
( 2 ) مستدركة بالهامش .
( 3 ) في الأصل : « يحلف » .
( 4 ) كلمتان غير واضحتان والمثبت هو أقرب القراءات للرسم والسياق .
( 5 ) غير واضحة .
( 6 ) مصححة بالهامش ، وفي المتن « له » .
( 7 ) كلمة غير واضحة ، والمثبت هو أقرب قراءة للرسم وإن كان المعنى غير مستقيم .
( 8 ) كذا في الأصل ، وهي عبارة زائدة وغير واضحة المعنى .