قوله : بأن الفرق بين القادر والموجب إنما يتحقق بكون الداعي مرجحا للقادر .
قلنا : لا نسلم . ولم لا يجوز أن تكون الإرادة هي المرجحة فيكون الموجب هو الذي يرجح حصول أثره من غير إرادة والقادر هو الذي يرجح منه حصول الفعل بالإرادة .
وقولكم في الوجه الثاني : أنه لا بدّ من الداعي إلى إرادة أحد الفعلين .
قلنا : إنما يحتاج إلى داعي الإرادة لو لم يكن الداعي إلى الفعل كافيا في ( أن « 1 » ) تحصل إرادة هذا الفعل الذي يتعلق به الداعي ، ونحن لا نثبت الإرادة إلا تبعا / للداعي . ثم ولئن سلمنا حصول الذي يتعلق به الداعي ( ونحن لا نثبت الإرادة إلا تبعا للداعي ، ولئن « 2 » سلمنا حصول الداعي ) « 3 » إلى الفعل ولكن « 4 » لم قلتم بأنه لا يجوز أن يكون مريدا لما يتعلق به الداعي ؟
قوله بأنه يؤدي إلى اجتماع مؤثرين مستقلين في إفادة أثر واحد .
قلنا : الإشكال على هذا من وجهين ، أحدهما : أن نقول : لم لا يجوز أن يجتمع مؤثران على مؤثر واحد ؟ ألستم أنتم جوزتم ( ذلك ) « 5 » في القادرين ؟ ونحن وإن منعنا منه في القادرين ولكنا جوزناه في المؤثرين . أليس إنا لو قدرنا اعتمادين ، كل واحد منهما مؤثر في حصول الحركة ، فإن عند ذلك إذا حصل لم تكن إحالة وجوده إلى أحدهما أولى من الآخر ؟ فيلزم من ذلك أن يكون كل منهما مؤثرا فيه « 6 » ؟
وكذلك ذكر شيخنا أبو الحسين رحمه الله في بيان جواز ذلك أنا لو قدرنا حجرا في كف قادر « 7 » اعتمد على ظاهر كفه قادر آخر ، ودفعاه . أو قدرنا جوهرا ملتصقا بكف قادرين دفعه أحدهما حال ما جذبه الآخر وحصل لكل واحد منهما من الاعتماد ما ينبغي
هامش
( 1 ) أضيفت ليكتمل المعنى .
( 2 ) في الأصل : « لأن » .
( 3 ) مستدركة بالهامش .
( 4 ) غير واضحة .
( 5 ) أضيفت ليكتمل المعنى .
( 6 ) لا يفهم من ذلك أن كلاهما مؤثر في الفعل ولكن أحدهما دون تعيين ( ؟ )
( 7 ) في الأصل : « قادرا » .