في حصول الحركة فحصلت الحركة ، فإما أن يقال أن المؤثر أحدهما ، وهذا باطل لعدم الأولية ، أو مؤثر في نصف أحدهما والآخر في نصف ، وذلك باطل لعدم التجزؤ ولفقد الأولية ، فلزم أن يكون كل واحد منهما مؤثرا فيه . وكذلك الداعيان إذا حصلا في الفعل كل واحد منهما مستقل في الترجيح . وكذلك إذا قهقه المتيمم في صلاته حال ما رأى الماء وأحدث فانقضى باقي مسحه ، وسقطت عنه الخبابة ( ؟ ) « 1 » للبئر ( ؟ ) « 2 » ووطئ النجاسة . فإن حكم انتقاض الطهارة يكون مضافا إلى كل واحد منهما .
والإشكال الثاني : أنا إن سلمنا امتناع ذلك في أثر المؤثرين أليس أنا لو قدّرنا داعيين « 3 » في حصول الفعل ، وكل واحد منهما مستقل في الترجيح فإنه يحصل الرجحان بهما ، فإذا لم يمتنع ، لم قلتم يمتنع هاهنا ؟ .
ثم هذا يعارض بما ذكرناه من الأدلة المقتضية للإرادة على ما نفصله من بعد .
والجواب / الكلام على ما ذكرناه أنه تعالى لو حصلت له إرادة زائدة على الداعي فلا يخلو إما أن تكون تابعة للداعي أو لا تكون . وكونها غير تابعة للداعي باطل لما ذكرناه وكذلك كونها تابعة ( و ) « 4 » على تقدير الصحة والمقصود حاصل .
قوله : لا نسلم بأن القادر إذا استوى منه الأمران فإنه يحتاج إلى مرجح .
قلنا : لما سبق تقريره غير مرة ، وإن وقوع الممكن لا لأمر محال . وأما الساهي والنائم فلا نسلم أنهما يعقلان « 5 » لا لداع . ولئن سلمنا أن ما حصل منهما فإنما يحصل باعتبار القدرة لا باعتبار طبع المحل كما « 6 » في سائر ما يحصل في البنية من العوارض الطبيعية .
قوله : لم قلتم بأن ذلك المرجح هو الداعي ؟ ولم لا يجوز أن يكون هو « 7 » الإرادة ؟
هامش
( 1 ) غير واضحة ، وقد تكون من « الخبّ » وهي قطعة من القماش تعصب بها اليد ( انظر المعجم الوسيط ) .
( 2 ) غير واضحة .
( 3 ) في الأصل : « داعين » .
( 4 ) كذا في الأصل ، ويفضل حذفها .
( 5 ) مستدركة بالهامش .
( 6 ) مستدركة بالهامش .
( 7 ) في الأصل : « هي » .