قوله : بأنا إذا « 1 » علمنا أنه حي ، فإنا نعلم أنه يصح منه الإدراك على بعض الوجوه . قلنا : إن كان المراد ، على بعض الوجه ، هو أن يحصل فيه ما ذكرنا من الأمور التي « 2 » يحتاج إليها فذلك أيضا حاصل في كل واحد منا ، فإن ) . . . ( « 3 » كل ما حصلت « 4 » له الحواس فإنه يصح منه الإدراك على بعض الوجوه ، وهو أن يحصل فيه باقي الأمور كالحياة وغيرها .
قوله : بأن الجماد وإن حصلت فيه الحواس لا يصح منه الإدراك .
قلنا : لأنه لا بدّ من مجموع ما ذكرنا من الأمور كالحياة وغيرها . ولئن سلمنا أن الحياة هي المقتضية للإدراك وحدها ، ولكن أي الحياة يقتضيه « 5 » ؟ حياة بمعنى المزاج أم حياة بمعنى غيره ومخالف للمزاج ؟ « 6 » ، وذلك لأن الحياة عندكم تختلف في الشاهد بالمزاج « 7 » بتميزها « 8 » الذي لأجله صح أن نعلم ونقدر وقوع اسم الحياة عليها باشتراك اللفظ لا بالتواطؤ .
وإذا كانت « 9 » الحياة بمعنى المزاج ( هي المقتضية له « 10 » ) ، لم يلزم من ذلك أن تكون حياته تعالى معنى ( مقتضيا له « 11 » ) .
لا يقال : بأن المقتضى لها الحياة على الإطلاق ، وهو كل ما يقتضي أن يصح أن نعلم سواء كان ذلك مزاجا أو تميزا مثل تميزه تعالى . لأنا نقول : نحن إنما سلمنا ثبوت صفة الإدراك للحي وكون الحي مقتضيا لها لما ذكرتم من الدلالة التي تخص الشاهد وهو أن
هامش
( 1 ) مضافة بالهامش .
( 2 ) في الأصل : « الذي » .
( 3 ) حذفت « كان » .
( 4 ) في الأصل : « حصل » .
( 5 ) في الأصل : « يقتضيها » .
( 6 ) حذفت الرموز « م ع » .
( 7 ) غير منقوطة .
( 8 ) في الأصل : « تميزه » .
( 9 ) في الأصل : « كان » .
( 10 ) هو المقتضى لها .
( 11 ) مقتضيه لها .