تأثير المدرك في الحاسة . إذ ذلك راجع من المدرك إلى الحي ، وهذا الذي نجده راجع من الحي « 1 » إلى المدرك رجوع العلم منه إليه . وإذا كان تفصيل ذلك مستدركا بالاستدلال فكيف يمكن أن يدعي العلم الضروري بكون الحياة موجبة أو مرجحة لهذا الأمر المفصل المعلوم بالاستدلال ؟ .
والثاني : بأنا ننازعكم في تفصيل ذلك كما نازعنا الشيوخ ، وبعد التسليم نطالبكم ببيان صحته على من ليس بجسم على ما سبق تقريره على طريقة الشيوخ .
ولئن سلمنا صحة هذه الطريقة على غير الجسم ، ولكن ما الدليل على ثبوتها له ؟
قوله : أن « 2 » الحياة موجبه لها لأنا نعلم صحة « 3 » صدور الإدراك من الحياة .
قلنا لا نسلم . بيانه : وهو أنا نعرف وقوف صحة الإدراك على مجموع أمور منها الحياة ، ومنها وجود المدرك ، ومنها الحواس ، ومنها قرب المرئيات « 4 » ، والمقابلة ، وزوال الحجاب ، والقرب المتوسط ، والضياء « 5 » المناسب .
حتى لو فقدنا أحد هذه الأمور فإنا نعلم / استحالة ثبوت صفة الإدراك ، فكيف وأن ندعي ( أن ) « 6 » العلم الضروري يوجب « 7 » حصوله عند وجود واحد منها مع عدم الباقي ؟
فإما « 8 » أن نجعل المجموع علة لها ، أو أن نجعل واحدا « 9 » من غير التعيين عليه دون الباقي ، وللعاكس أن يعكس ذلك ، ولا بدّ من دليل زائد على تعيين واحد منها بالعلية دون الأخرى .
هامش
( 1 ) مضافة في الهامش .
( 2 ) في الأصل : « قال » .
( 3 ) مضافة في الهامش .
( 4 ) في الأصل غير واضحة .
( 5 ) غير واضحة .
( 6 ) أضيفت ليستقيم السياق .
( 7 ) غير واضحة .
( 8 ) هكذا في الهامش « واما وان » .
( 9 ) في الأصل : « واحد » .