تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
تأثير المدرك في الحاسة . إذ ذلك راجع من المدرك إلى الحي ، وهذا الذي نجده راجع من الحي « 1 » إلى المدرك رجوع العلم منه إليه . وإذا كان تفصيل ذلك مستدركا بالاستدلال فكيف يمكن أن يدعي العلم الضروري بكون الحياة موجبة أو مرجحة لهذا الأمر المفصل المعلوم بالاستدلال ؟ . والثاني : بأنا ننازعكم في تفصيل ذلك كما نازعنا الشيوخ ، وبعد التسليم نطالبكم ببيان صحته على من ليس بجسم على ما سبق تقريره على طريقة الشيوخ . ولئن سلمنا صحة هذه الطريقة على غير الجسم ، ولكن ما الدليل على ثبوتها له ؟ قوله : أن « 2 » الحياة موجبه لها لأنا نعلم صحة « 3 » صدور الإدراك من الحياة . قلنا لا نسلم . بيانه : وهو أنا نعرف وقوف صحة الإدراك على مجموع أمور منها الحياة ، ومنها وجود المدرك ، ومنها الحواس ، ومنها قرب المرئيات « 4 » ، والمقابلة ، وزوال الحجاب ، والقرب المتوسط ، والضياء « 5 » المناسب . حتى لو فقدنا أحد هذه الأمور فإنا نعلم / استحالة ثبوت صفة الإدراك ، فكيف وأن ندعي ( أن ) « 6 » العلم الضروري يوجب « 7 » حصوله عند وجود واحد منها مع عدم الباقي ؟ فإما « 8 » أن نجعل المجموع علة لها ، أو أن نجعل واحدا « 9 » من غير التعيين عليه دون الباقي ، وللعاكس أن يعكس ذلك ، ولا بدّ من دليل زائد على تعيين واحد منها بالعلية دون الأخرى .
هامش
( 1 ) مضافة في الهامش . ( 2 ) في الأصل : « قال » . ( 3 ) مضافة في الهامش . ( 4 ) في الأصل غير واضحة . ( 5 ) غير واضحة . ( 6 ) أضيفت ليستقيم السياق . ( 7 ) غير واضحة . ( 8 ) هكذا في الهامش « واما وان » . ( 9 ) في الأصل : « واحد » .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 279 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )