تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المجموع . اللهم إلا أن تقتنعوا بدلالة نفي الدلالة وأنها ممنوعة ولئن سلمنا الانحصار ، ولكن ما لدليل على بطلانه « 1 » . قوله : في إبطال زوال الموانع أنها لا تختص بالحي دون الميت ولا من به آفة فكان يجب أن يروا بأجمعهم المرئيات قلنا : لم قلتم أن الحياة ونفي الآفة ليس شرطا / في ذلك كما أنكم تجعلون الحياة مؤثرة بهذا الشرط ؟ وقولكم : بأن النفي لا يؤثر في النفي . قلنا : ( انكم أبطلتم ذلك حيث جعلتم العدم محلا للتعلق في مسألة الوجود ، وقولكم : بأن الموانع كثيرة فلا يمكن أن نجعل مجموعها علة قلنا : ) « 2 » لا نسلم . وهذا مذهب قولكم بأن ما لا يكون أفراده علة لا يكون مجموعه علة . ثم نقول : فلم لا يجوز أن يكون بعضه علة والباقي شرطا ؟ قوله : بأن ذلك لا يكون أولى من العكس . قلنا : لا يكون أولى في نفسه أم عندكم إن عنيتم الأول فلا نسلم ، وإن عنيتم الثاني نسلم . ولكن لم قلتم أنكم إذا لم تعلموا ذلك فيجب ألا يكون ؟ وهذا هو الاعتراض على قولهم في إبطال أن تكون الحواس هي المقتضية للإدراك بأنها أمور كثيرة ، فلا يمكن أن يكون مجموعها علة ولا يمكن أن ( يكون ) « 3 » بعضها علة بشرط الباقي ، لأن ذلك ليس بأولى من العكس . وقولهم : أن الحاسة وما يرجع إليها ( من التأليف والصقالة وغيره أمور راجعة إلي المحل ولا يجوز أن تحتاج [ . . . . ] ) « 4 » يرجع إلى الجملة فقد سبق الاعتراض عليه . وقولهم : في إبطال أن الموجب هو المدرك أن ذلك يقتضي امتناع كوننا مدركين للسواد والبياض في حالة واحدة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « بطلانهما » . ( 2 ) العبارة المحصورة بين القوسين الهلاليين مضافة بالهامش الأيسر للمخطوطة . ( 3 ) أضيفت ليستقيم السياق . ( 4 ) العبارة بين القوسين الهلاليين مستدركة بالهامش الأيسر للمخطوطة وفي نهايتها كلمات غير واضحة لعلها « إلى ما » ثم كلمة لعلها « يرجع » وهي مكررة في المتن .