تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فإن قلتم : لو لم تخرج عن ذلك لكان العلم الذي في القلب قد أوجب دخولها في حكم « 1 » القادر العالم . قلنا : ولم قلتم بأن ذلك لا يجوز ؟ فان قلتم : أكان ينبغي أن يصح الفعل بها ؟ قلنا : لم قلتم أنه إنما لم يصح ابتداء الفعل بها لغياب « 2 » الشرط وهو القدرة مع الاتصال . ثم ولئن سلمنا أنها خرجت من جملة الحي ، ولكنها خرجت أيضا من أن تكون متصلة به ، فلم « 3 » كان بأن يحصل ما ذكرتم عليه « 4 » أولى ؟ لا يقال : بأنا نبطل وصف الاتصال بالسفر والطفر . لأنا نقول : لم قلتم بأن الاتصال مع الحياة ليس هو الشرط ؟ لا يقال : بأنا نبطل الاتصال بما ذكرناه ، ونبطل الحياة لأن ذلك يقتضي صحة الإدراك لزيد بيد عمرو إذا كان فيها حياة . لأنا نقول : لم قلتم بأن مجموعها ليس هو الشرط ؟ ألا ترى أنكم لا تجعلون دخول اليد في جملة الحي على الإطلاق كافيا لزمكم ما ألزمتم من أن يصح أن يفعل زيد بيد عمرو لأنها من جملة الحي ، بل قلتم من شرطه أن يكون من جملة كونه حيا وكذلك هاهنا . وأما ما ذكرتم من الطريقة الأخرى وهو أن المقتضى للإدراك لا يخلو إما كونه حيا ، أو المدرك ، أو الحواس ، أو انتفاء الموانع . قلنا : هذه قسمة قاصرة لا حاصرة « 5 » ، فإنه يمكن أن يكون المؤثر أحد هذه الأقسام مع أحد هذه الأقسام ، بأن يكون شرط العلة ، أو تكون شرطه ، أو يكون « 6 » خارجا عن
هامش
( 1 ) في الأصل : « حكمه » . ( 2 ) غير واضحة ، والمثبت يناسب السياق . ( 3 ) في الأصل : « قلتم » . ( 4 ) في الأصل : « عله » . ( 5 ) في الأصل : « حاضرة » . ( 6 ) في الأصل : « ناقصة » .