الجملة .
قوله : إنهما في حكم الغيرين . قلنا : لم قلتم أن الغيرية مانعة من ذلك ؟
أليس أن حلول الحياة في أحد الجزءين يصح بحلول الحياة في الجزء الآخر مع أنهما غيران « 1 » ؟ وكذلك الأجسام المتجاورة المتضادة الكيفيات يؤثر بعضها في بعض ، ويصحح بعضها في البعض أحكاما ، وكذلك بعض الأجسام إذا تقابلت أثرت في الأخرى « 2 » كما فيما نشاهده من التنوير والتسخين عندها ، بل الأشياء المنيرة كالكواكب ، والمسخنة كالنار أو حصول انطباع الصور في الماء ، على ما ذهب إليه البغداديون ، أو ما يحصل من الإضاءة والاحتراق عند تقابل بعض الأجرام كما فيما يؤثر المشعبذ « 3 » بالبلور « 4 » وبالمرايا المقعرة ، وفيما يحصل عند قرب بعض الأجسام كجذب المغناطيس الحديد . [ . . . . ] « 5 » الزمرد عند تقريبه من عين الأفعى ، وما تؤثره السمكة إلى عادة من الرعشة في يد الصائد ، وفيما يزعمه المنجمون من تأثير الأجرام السماوية في الأجرام السفلية ، وفيما يزعمه الأطباء من تأثير الأدوية في أبدان الحيوانات ، وفيما يشاهد من حصول الملاذ والآلام عند حصول الإحساس « 6 » الملائم والمنافر ، إلى غير ذلك ما لا يعدّ « 7 » ولا يحصى .
الوجه الثاني : إن سلمنا أنه لا بدّ من الإيجاد وضرورية جملة واحدة حتى يكون مصححا لها بين الصفتين ولكن لم قلتم بأن الايجاد بالامتزاج / لا يكفي ؟ أليس قد كفى هذا الإيجاد في تصحيح صفة الحياة مع أنها صفة راجعة عندكم إلى الجملة كصفة القادر والعالم ؟ ولو وجب في كل صفة راجعة إلى الذات ألا يصح على الذات متى يكون من
هامش
( 1 ) في الأصل : « غيرات » .
( 2 ) في الأصل : « الآخر » .
( 3 ) غير واضحة .
( 4 ) في الأصل : « البلور » .
( 5 ) أربع كلمات غير واضحة ، وأعتقد أن معناها يصف ما يحدث عند تقريب الزمرد من عين الأفعى .
( 6 ) في الأصل : « أساس » .
( 7 ) في الأصل : يعيد .