تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فإن قالوا : إن مع هذا الالتزاق لا تصير الجملتان جملة واحدة ، وإن كان بالالتزاق تصير أبعاض الجملة جملة واحدة ، لأن حياة زيد لا تكون حياة لعمرو ، ولا ما في قلب أحدهما من العلم يوجب حالا للعالم الآخر . قلنا : إذا افترق الحال بين أبعاض الجملة وبين الجملتين مع حصول الاتصال بينهما « 1 » ، فلم قلتم أن ذلك الوجه الذي وقعت المفارقة ( به ) « 2 » ليس شرطا في الفعل كداع في القلب عند « 3 » أبعاض الجملة الواحدة ولم يحصل في الجملتين ؟ ثم نقول : ولم قلتم بأنه إذا التزقت « 4 » الجملتان فإنه لا تصير حياة أحدهما موجبة لحالة كون الآخر حيا ؟ وكذلك العلم . ثم إنا نقلب عليكم دليلكم هذا فنقول : لو كان ما في القلب موجبا « 5 » حال « 6 » لما « 7 » يتصل به من الآخر لوجب إذا اتصل « 8 » بجملة زيد جملة عمرو أن توجب له علله حتى يفعل بيد أحدهما لداع في قلب الآخر وليس كذلك لما ذكرتم ، فوجب بطلان اقتضاء العلم لهذه الحالة . ثم ولئن سلمنا ثبوت هذه الحالة للعالم في الشاهد ، ولكن لم قلتم بأنه يلزم أن يكون كذلك في الغائب ؟ وكلامهم هنا مثل كلامهم في صفة القادر ، والاعتراض عليهم بمثل ما ذكرناه ، وزيادة الاعتراض هنا . وأما حجتهم لإثبات حالة الحي لله تعالى على ما ذهب إليه أبو هاشم أخيرا وتبعه قاضي القضاة وأصحابهما على ما ذهب إليه سائر الشيوخ منهم الشيخ أبو القاسم الكعبي وجميع شيوخ بغداد ، وشيخنا أبو الحسين وركن الدين الخوارزمي رحمهم الله ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « فيهما » . ( 2 ) أضيفت ليكتمل السياق . ( 3 ) كلمة من ثلاثة حروف وهي غير واضحة والمثبت هو أقرب القراءات إلي الرسم والسياق . ( 4 ) في الأصل : « الترق » . ( 5 ) في الأصل : « موجب » . ( 6 ) في الأصل : « حالا » . ( 7 ) مضافة فوق السطر . ( 8 ) مضافة فوق السطر .