تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ثم ولئن سلمنا تصور الداعي فما الدليل على ثبوته ؟ قوله : لو لم يكن للجملة الواحدة منا حال بكونه عالما ، ولم يكن إلا وجود العلم لصح أن يوجد علم في جزء من القلب وجهل في جزء آخر . قلنا : لم قلتم أنه ليس في القلب جزء واحد هو محل العلم والجهل على البدل ، فيكون امتياز هذا الجزء عن سائر الأجزاء بالمحلية كامتياز أجزاء القلب عن سائر البنية ؟ ثم ولئن سلمنا أنه لا يجوز أن يكون جزء واحد محلا لهما . فلم قلتم أنه لا يجوز أن يكون القلب بجميع أجزائه محلا للعلم والجهل ؟ فكذلك يتنافيان . لا يقال : بأن ذلك لا يجوز لأن العلم يصير مثلا للتأليف . لأنا نقول الإشكال على هذا من وجوه / ثلاثة ، أحدهما : أنا نمنع وجود هذا التأليف . والثاني : أنا نمنع كونه مثلا على تقدير الثبوت . بيانه وهو أن التأليف عندكم لا يصح إلا في محلين وأما « 1 » العلم فإنه يكون في جملة القلب . الثالث : إنا نلتزم كونه مثلا للتأليف من هذه الجهة ويكون مخالفا من الجهة الأخرى . لا يقال : هذا لا يجوز لأنه يلزم انقسام العلم بحسب انقسام القلب . لأنا نقول : كما أنه يلزم في الحال عندكم وفي التأليف ، فلم قلتم أن هذا ليس كذلك . وأما قوله : لو لم يكن إلا ما في القلب ولم يختص الجملة بحال ما صح الفعل المحكم من الجملة . قلنا : إن الصفة قد تضاف إلى الجملة وإن كانت حاصلة لبعضها كما في الأفطس والأعور والأحول ، فما تعنون بعدم صحة إضافة الفعل المحكم إلى الجملة ، تعنون به الإضافة إلى كلها على الحقيقة أم تعنون به المعنى ؟ ( ع م ) « 2 » . لا يقال : بأنا نجد فرقا في الفعل بين إضافة الفطوسة إليه وبين صحة ( إضافة ) « 3 »
هامش
( 1 ) غير واضحة . ( 2 ) مصححة فوق السطر إلى « بعدم » وفي المتن « بصحة » والصواب « بعدم صحة » . ( 3 ) أضيفت ليكتمل السياق .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 250 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )