ثم ولئن سلمنا تصور الداعي فما الدليل على ثبوته ؟
قوله : لو لم يكن للجملة الواحدة منا حال بكونه عالما ، ولم يكن إلا وجود العلم لصح أن يوجد علم في جزء من القلب وجهل في جزء آخر .
قلنا : لم قلتم أنه ليس في القلب جزء واحد هو محل العلم والجهل على البدل ، فيكون امتياز هذا الجزء عن سائر الأجزاء بالمحلية كامتياز أجزاء القلب عن سائر البنية ؟
ثم ولئن سلمنا أنه لا يجوز أن يكون جزء واحد محلا لهما . فلم قلتم أنه لا يجوز أن يكون القلب بجميع أجزائه محلا للعلم والجهل ؟ فكذلك يتنافيان .
لا يقال : بأن ذلك لا يجوز لأن العلم يصير مثلا للتأليف .
لأنا نقول الإشكال على هذا من وجوه / ثلاثة ، أحدهما : أنا نمنع وجود هذا التأليف .
والثاني : أنا نمنع كونه مثلا على تقدير الثبوت . بيانه وهو أن التأليف عندكم لا يصح إلا في محلين وأما « 1 » العلم فإنه يكون في جملة القلب .
الثالث : إنا نلتزم كونه مثلا للتأليف من هذه الجهة ويكون مخالفا من الجهة الأخرى .
لا يقال : هذا لا يجوز لأنه يلزم انقسام العلم بحسب انقسام القلب .
لأنا نقول : كما أنه يلزم في الحال عندكم وفي التأليف ، فلم قلتم أن هذا ليس كذلك .
وأما قوله : لو لم يكن إلا ما في القلب ولم يختص الجملة بحال ما صح الفعل المحكم من الجملة .
قلنا : إن الصفة قد تضاف إلى الجملة وإن كانت حاصلة لبعضها كما في الأفطس والأعور والأحول ، فما تعنون بعدم صحة إضافة الفعل المحكم إلى الجملة ، تعنون به الإضافة إلى كلها على الحقيقة أم تعنون به المعنى ؟ ( ع م ) « 2 » .
لا يقال : بأنا نجد فرقا في الفعل بين إضافة الفطوسة إليه وبين صحة ( إضافة ) « 3 »
هامش
( 1 ) غير واضحة .
( 2 ) مصححة فوق السطر إلى « بعدم » وفي المتن « بصحة » والصواب « بعدم صحة » .
( 3 ) أضيفت ليكتمل السياق .