الفعل المحكم إليه ، ففي الأول نجده مختصا بعضو الأنف دون الثاني .
لأنا نقول : إنا قد بينا أن البنية كالشئ الواحد ، فيما « 1 » يرجع إلى اتصال بعض الأجزاء بالبعض كما شرحنا ، فإن أردتم بدعوى الفرق هذا القدر فمسلم ، ولكن هذا لا يجديكم نفعا في إثبات الصفة والحالة وإن عنيتم أكثر من هذا فلا نسلم .
ثم ولئن سلمنا أن صحة الفعل المحكم مضافة إلى كل الجملة على الحقيقة ، ولكن لم لا يجوز أن يكون العلم الذي في القلب هو الذي يقتضي ذلك ولا يحتاج إلى الصفة ؟
ألستم قلتم بأن العلم مع أنه في القلب يقتضي حال الجملة ؟ فإذا جوزتموه في اقتضائه الحالة فلم لا يجوز اقتضاؤه للصحة .
وأما قوله : لو لم يكن إلا ما في القلب من العلم وإلا ما في اليد من القدرة لما وجب أن يقع الفعل باليد لداع يختص القلب .
قلنا : متى إذا كان بين اليد والقلب اتصال بحيث يصير القلب مع اليد ومع الدماغ ومع سائر الأعضاء كالشئ الواحد على ما شرحناه أم « 2 » إذا لم يكن ؟ ( ع م ) « 3 » .
وعلى هذا لا يلزم أن يفعل « 4 » فعلا بيد زيد لداع في قلب عمرو ولأنه ليس في هذا / الاتصال الذي ذكرناه .
قوله : إنه لو ألف تأليف التزاق كان يجب ذلك فيه .
قلنا : مجرد تأليف الظهرين مثلا لا « 5 » يحصل فيه « 6 » هذا الاتصال الذي بين « 7 » أعضاء الجملة الواحدة ، فلا يلزم ذلك . ثم نقول : لم قلتم بأنه تعالى لو ألف بينهما تأليف التزاق فإنه لا يصح أن يفعل بيد أحدهما لداع في قلب الآخر ؟
هامش
( 1 ) في الأصل : « فما » .
( 2 ) في الأصل : « وأما » .
( 3 ) انظر المقدمة .
( 4 ) الأصح « يفعل فعل » .
( 5 ) مستدركة فوق السطر .
( 6 ) مستدركة بالهامش .
( 7 ) في الأصل : « من » .