قوله : بأن العلم بالمخالفة لو كان علما بغيره . وأنه مع غيره لكان كل علم بالغير علما بالمخالفة ،
وفي ذلك إنكار المثلين وهذه هي الزيادة في تقرير هذه الحجة ، إلا أنها ركيكة ، كما أنه يمكن للمعترض أن يقول : لم قلتم بأنه لا يجوز أن يكون العلم بالغير أعم من العلم بالمخالفة ، فيكون كل علم بالمخالفة علما بالغير ولا ينعكس ، كما إذا قلنا :
لكل عرض لا يلزم أن يكون كل علم بالذات بجهة الحالة علما بالمخالفة ، إذ لو كان كذلك لكان في هذا إنكار المثلين على ما التزمه ، وكذلك ما يفرق بين الأبيض والأسود إن كان ذلك علما به مع غيره ، وقلتم بأن من صحّ منه الفعل ، حين قلتم بأن لأجل هذه المفارقة ، ( لا بدّ ) « 1 » من اختصاصه إلى غير ذلك من الصور ولم يلزم من ذلك أن يكون كل علم بالغير علما بالمخالفة .
ثم ولئن سلمنا بطلان هذه الأقسام وأنه يلزم من ذلك أن يكون متعلق هذا العلم هو ذاته ولكن لم دلّ ذلك على الحالة ؟ .
قوله : بأن جهة التعلق إما أن يكون « 2 » راجعا إلى أنه ذات أو إلى أنه مختص بحالة ، فإذا بطل الأول ثبت الثاني .
قلنا : اختصاصه بالحالة إما أن يكون هو الذات أو قسما من الأقسام التي ادعيتم الانحصار فيها أو قسما آخر . فإن كان هو الذات لم تثبت الحالة ، وإن كان قسما من الأقسام التي أبطلتم لم يصح ما ذكرتم من وجوه الإبطال ، فإن كان قسما آخر فقد ناقضتم حيث ادعيتم الحصر ثم ذكرتم قسمة أخرى . ثم ولئن سلمنا إمكان هذه القسمة ، ولكن لم قلتم بأنه لا يجوز أن تكون « 3 » جهة تعلق العلم بالمخالفة هي « 4 » الذات ؟ .
وقوله : بأنهما اشتركا في ذلك .
هامش
( 1 ) أضيفت ليكتمل السياق .
( 2 ) عائدة على التعلق .
( 3 ) مستدركه بالهامش .
( 4 ) في الأصل : « هو » .