تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لا دليل عليه يوجب نفيه ووقوع الخلاف بهذه باطل لوجهين ، أحدهما : أن الخلاف سابق عليها . والثاني : أن المختلفين قد يشتركان في صفات متجددة فلهذا يشترك في الحدوث المختلفات والمتضادات فلم يبق بعد بطلان هذه الأقسام إلا أنه تعالى يخالف غيره من الذوات بحالة ذاتية ليست إلا له ، ثم تلك الصفة والحالة إما أن تكون أحدى « 1 » هذه الصفات الأربع أو كيفية ثبوتها على ما ذهب إليه أبو علي وقد أبطلنا ذلك على ما سبق فلا بد من أن يختص بحالة خامسة على ما ذهب إليه أبو هاشم . والاعتراض على هذه الكلمات ما سبق في الطريقة الأولى ، وهو أن نمنع كونه مخالفا . وأما ما ذكروا من التعلق بوجوب الصفات الأربع فنقول : الكلام عليه ما ذكرنا ، وهو أنكم أبطلتم هذه / الطريقة على أنفسكم حيث جوزتم مفارقة المتماثلين في أمور لا لأمر على ما قررناه ، وهو الاعتراض على قولكم إنهما إنما يختلفان ، لوجه أو لا لوجه بأن نقول : لم لا يجوز أن يختلفا لا لوجه كما جوزتم في كثير من المواضع ؟ وبعد التسليم نقول على قولكم بأن ذلك الوجه إنما نفس الذات أو أمر زائد عليه ؟ فنقول : لم نجوز أن يكون نفس الذات كما قررناه . وبعد التسليم نقول على قولكم إن ذلك الزائد إما أن يكون راجعا إلى النفي أو إلى الإثبات ، لم لا يجوز أن يكون راجعا إلى النفي ؟ ( وقولك : إن المختلفين قد يشتركان في نفي أمور . قلنا : إنما يشتركان فيه من النفي ) « 2 » إن لم يصح وقوع الخلاف به ، ولم لا يجوز وقوع الخلاف بالنفي الذي يختص به وهو أن ينتفي عن ذاته تعلق ما يثبت المخالفة « 3 » ؟ وهذا فإن اقتضى ثبوت الصفة المخالفة « 4 » . ولكن لم لا يقتضي ثبوت الصفة له تعالى ؟ فلم يحصل غرضكم . وهذا إشكال الشيخ أبي الحسين رحمه الله . ثم بعد التسليم لا بدّ أن يكون راجعا إلى الإثبات بقولكم بأنه إما راجع إلى الذات أو منفصل عنه ثم نطالبكم ببيان الفصل بين
هامش
( 1 ) في الأصل : « أحد » . ( 2 ) مستدركة بالهامش . ( 3 ) في الأصل : « لمخالفه » . ( 4 ) مصححة بالهامش ، وهي بالمتن « لمخالفة » .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 234 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )