تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المحكوم متميزا عند الحاكم . والقول بأنها غير معلومة مناقضة « 1 » فيكون باطلا . فإن قيل : إنا لا نحكم على صفات بحكم ، وكيف نحكم عليها وأنها / غير معلومة ولكنا نحكم على الذات وعلى صفة فعلى هذا يكون المحكوم عليه هو الذات بأنه معلوم ، فسقط ما قلتموه . الجواب : إنكم إذا قلتم بأن الصفات غير معلومة ، فإذا عنيتم بذلك الذات على الصفات صار الكلام حكما على الذات بأنها غير معلومة ، وهذا مع أنه أشنع من الأوّل وترك للمذهب ، وإنكار لجميع المعلومات لا يحيكم عما ألزمناكم بأن تخصيص المحكوم عليه بالحكم يستدعي كونه معلوما . فالقول مع ذلك بأنه غير معلوم مناقضة . وهذا الالزام « 2 » يوجد في سائر الأمور التي يحكمون فيها على الصفات نحو قولهم في إثبات الصفة لتحقيق المخالفة إن الذاتين يشتركان في كونهما ذاتين فلا يجوز أن يختلفا من الوجه الذي اشتركا فلا بد من أمر زائد وهو الصفة « 3 » . فنقول : أما « 4 » إن علمت « 5 » بهذه الدلالة أنه لا بدّ من أمر زائد أو لم تعلم ؟ ، فإن « 6 » لم تعلم لم يحصل بعد العلم بما به تعلم المخالفة ، وإن علمت فقد حكمت بكون ذلك الزائد معلوما . وأما ما قنعوا به في مثل هذا المقام من الظاهر من المدافعة بالملافظة أني « 7 » لا أقول بأني أعلم الصفة الزائدة ، وإنما أقول بأني أعلم الذات على الصفة فظاهر البطلان . لأنا نقول لهم : قولنا ذات على صفة إما أن يكون المفهوم منه هو عين المفهوم من قولنا ذات أوليس . فإن كان هو عين ذلك المفهوم ، وقد قلتم بأن معرفة ذلك لا تكفي في معرفة المخالفة وإن علمتم الذات على صفة . وإن لم يكن هو عين ذلك المفهوم بل غيره فقد
هامش
( 1 ) غير واضحة . ( 2 ) في الأصل : « اللالزام » . ( 3 ) في الأصل : « للصفة » . ( 4 ) كذا في الأصل : وإن كان الأفضل للسياق أن تكون « متى » . ( 5 ) في الأصل : « علمت » . ( 6 ) في الأصل : « بأن » . ( 7 ) مستدركة بالهامش .