قوله : بأن جمعا من الفلاسفة العقلاء « 1 » التزموا وقوع الممكن لا عن سبب .
قلنا : لا نسلم أنهم ألزموا ذلك لما أن مذهبهم يؤدي إليه ، فجعلوا يحتالون لدفع ذلك .
وإن كانت أجوبتهم ضعيفة ، لكن ذلك يدل منهم أنهم « 2 » يساعدون على استحالة ذلك حتى اشتغلوا في الجواب بدفعه . ولا نرى أحدا من أرباب المذاهب قبل أن يضطروا في الالزام إلى ذلك يبتدئ في مذهبه بترجيح « 3 » إحدى المتساويتين لا لأمر . ولئن سلمنا وقوع ذلك من بعضهم ولكن لا نسلم أنهم جمع عظيم لا يجوز عليهم الإطباق على العناد فإن حكماءهم الذين يبحثون عن هذه الطريقة قليلون « 4 » وإن ( كانت ) « 5 » العلوم كثيرة .
قوله : من الدلائل ما يمنع من ذلك . قلنا : لا نسلم .
قوله : بأن الحاجة إما أن تكون ثبوتية أو لا تكون .
قلنا : هذا الإشكال لفظي يندفع / بتغير العبارة أو تذكر العناية ، فإنا لا نريد هاهنا أكثر من أنا إذا علمنا ذاتين على سواء فإن العقل يمنع من أن نثبت لأحدهما أمرا خلاف « 6 » ذلك الأمر الآخر . وعلى هذا اللفظ لا يتوجه شيء ما قالوه .
قوله : بأن الذات لا يمكن وصفه بالحاجة . وكذا الصفة والنسبة . قلنا : لا نسلم .
قوله : بأن ما بالغير يرتفع بارتفاع ذلك الغير ، فلو فرضنا ارتفاع ذلك الغير فلا تبقى الذات ذاتا والسواد سوادا .
قلنا : لمّا فرضتم تحقق كونه ذاتا وسوادا امتنع نفيه لما أن الشيء لا يجوز أن يكون ثابتا منفيا ولكنا نقول : إذا رفعنا ما يؤثر في كونه ذاتا وسوادا فإنه لا يبقى ذات ولا سواد ، والذي ذكروه قدح في أن يكون الموجود ذاتا إلا « 7 » وهو واجب الوجود وليس
هامش
( 1 ) مضافة بالهامش .
( 2 ) مستدركه بالهامش .
( 3 ) في المتن « بتجويز » ومصححة بالهامش إلى « ترجح » والمثبت هو الصواب .
( 4 ) في الأصل : « قليل » .
( 5 ) في الأصل : « كان في » .
( 6 ) غير واضحة ، والمثبت أقرب الاحتمالات وللقراءة والسياق .
( 7 ) في الأصل : « وإلا » .