الأمر كذلك . فإنا نرى تجدد الذوات « 1 » ، وكان في الموجودات ما هو واجب الوجود وممكن محتاج إلى مؤثر . فالطريق الذي عقلتم ، ثم احتياجه ما عقلوه هاهنا .
قوله : بأن الباقي مستغن في بقائه عن السبب .
قلنا : لا نسلم وقد مر تقريره .
قوله : إن القادر إذا استوى لديه « 2 » الأمران فإنه يختار أحدهما لا لأمر .
قلنا الجواب عنه من وجهين . أحدهما : أنا نمنع ذلك ، وقد مر تقريره في مسألة الأكوان .
والثاني : إن سلمنا ذلك فإنه ادعى الفرق بين القادر وبين « 3 » سائر الممكنات .
وأما قول أهل السنة ، في إيجاده تعالى البعض من الأفعال دون البعض مع مساواة الكل ، فهو ممنوع عندنا « 4 » .
وأما ) ما ( « 5 » ذكره الفلاسفة : من الأشياء التي يلزم فيها أن يكون قد حصل أحد المتساويين لا لأمر وليس ذلك بصحيح عندنا ، فإنا نقول : بأن الله تعالى يفعل جميع ذلك باختياره لمصلحة تختص ذلك دون غيره . وأما ما ذكره المسلمون « 6 » ، من تخصص وجود العالم بوقت دون وقت فقد ذكرنا الجواب عنه في مسألة الحدوث .
قوله : / بأن القادر في الشاهد موجود وهو الذي يوجد منه أحد الأمرين مع كونهما متساويين . قلنا : لا نسلم ، فإن عندنا لا يصح « 7 » أن يحصل منه أحدهما إلا لداع يخصصه .
لا لأمر ، وليس ذلك بصحيح عندنا .
هامش
( 1 ) في الفصل « الجواب » وهي مصححة فوق السطر .
( 2 ) غير واضحة ، وأقرب قراءة لرسم الكلمة « فيه » والمثبت هنا أنسب للسياق .
( 3 ) في الأصل : « فإن » .
( 4 ) لأن المعتزلة تعتبر الفعل الخالي عن الغرض « عبثا » ، وهم ينزهون الله تعالى عن فعل « العبث » .
( 5 ) أضيفت ، لأن السياق يتطلبها .
( 6 ) عندما يذكر المؤلف كلمة « المسلمون » فهو يقصد أن هذا الأمر قد أجمع عليه كل المسلمين .
( 7 ) مستدركة بالهامش .