إليه « 1 » وهو الوجود ، فيلزم قدم العالم . بل هذا أمر فرضي واعتباري في الذهن .
وهذا هو الجواب عن الزمان المقدر وأنه أمر تقديري في الذهن ، لا أن يكون أمرا ثابتا في نفسه . وكذا هو الجواب في صحة الحوادث المستقبلة وتضعيف الألف مرارا لا نهاية لها . وأن كل ذلك أمر فرضي واعتباري في الذهن . ثم ولئن سلمنا في صحة حدوث الحوادث المستقبلة أنه أمر وجودي ، ولكن لم قلتم بأن الحوادث المستقبلة غير متناهية على معنى أن يدخل في الوجود أعداد لا نهاية لها . بيانه ( أنا نقول : إن ) « 2 » كل ما يدخل في الوجود يكون له « 3 » أول وآخر ، فكيف يكون غير متناه . ( ثم ولئن « 4 » سلمنا ) أنها غير متناهية فإنما نعني بذلك أنه لا ينتهي إلى حد إلا وتصح الزيادة عليه ، وإن كان المزيد عليه مع الزيادة أبدا متناهية .
قوله : معلومات الله تعالى أكثر من مقدوراته مع أنه لا نهاية لهما جميعا ، قلنا :
لا نسلم أن في المعلومات أعدادا « 5 » وفي المقدورات أعدادا « 6 » أخرى وجودية ، ثم إن أحد المجموعتين يكون أقل من الآخر يلزم الإشكال . وهذا هو عين ما تنازعنا فيه . وإنما قلنا فيه تعالى أنه قادر على ما لا يتناهى وإنما نعني بذلك أنه لا ينتهي بالفاعلية إلى حد لا يصح منه الإيجاد ، وكان المراد بذلك دوام صحة موجديته لا أن هناك أعدادا « 7 » ثابتة محتملة الزيادة والنقصان كما ذهبوا إليه في الذوات ) . ( « 8 » المعدومة . وقوله :
تعلقاته بالمعلومات أكثر من تعلقاته بالمقدورات ، قلنا ، إنا بينا الجواب في المقدورات وإنا لا نعني بذلك أعدادا غير متناهية فقد خرج الجواب عن السؤال في تعلقاته بالمقدورات ، فإن المقدورات إن لم تكن أعدادا غير متناهية / لم تكن التعلقات أيضا غير متناهية . وإنا نعني بتعلق القادر صحة إيجاده .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصواب « إليها » لأنها تعود على ذوات العالم .
( 2 ) مكان خال يتسع لكلمتين تقريبا والإضافة تكملة يتطلبها السياق .
( 3 ) في الأصل : « لها » .
( 4 ) مكان خال يتسع لثلاث كلمات تقريا والإضافة يتطلبها السياق .
( 5 ) في الأصل : « أعداد » .
( 6 ) في الأصل : « أعداد » .
( 7 ) في الأصل : « أعداد » .
( 8 ) شطب حرف « و » من المراجع أو الناسخ الأول .