فيه « 1 » النقصان ، لأنه حينئذ لا يكون عدد من الجملة الأخرى إلا ويقابله مثله من هذه الجهة إلى ما يتناهى « 2 » فلا يظهر النقصان ، وإذا ثبت النقصان ثبت أنها متناهية .
فإن قيل : إنكم بينتم هذا التعليل على وقوع الزيادة والنقص ( في ) « 3 » الذوات المعدومة ، والزيادة والنقصان من خواص الموجود [ . . . . ] « 4 » فإنه يستحيل ذلك فيه ، فكان التعليل باطلا ، ثم ولئن سلمنا [ . . . ] « 5 » التعليل من الاستدلال فالاعتراض عليه من وجهين ، أحدهما : في المطالبة ، والثاني في المعارضة ، فنقول : قولك بأنه إذا وجد من أحد الجنسين بعض فإما أن يصير أنقص أو لا يصير ، قلنا : تعنون بقولكم أنه يصير أنقص أنه ينتهي ويفضل عليه الزائد ، أم تعنون به أنه وجد في جانب الزائد ما لم يوجد في جانب الناقص ؟ . إن عنيتم الأول فقد أدرجتم حكم المسألة في أوله مع أنه غير معقول فيما لا نهاية له . وإن عنيتم الثاني فهو مسلم ، ولكن لم قلتم أنه يوجب التناهي ؟ .
وأما الوجه / الثاني في المعارضة فبيانها « 6 » من وجوه ، أحدها : أنا اتفقنا على أن الحوادث المستقبلة غير متناهية مع أن جميع ما ذكرتم يمكن إيراده فيها فإنا نقابل بين جنس وحوادثه في زمان الطوفان وبين « 7 » جنس آخر مقدارها « 8 » من زماننا ، لو فرضنا جنسين ، ثم نقصنا من أحدهما فنقول : إما أن ينقص أو لا ينقص كما ذكرتم فيلزمه أن تنتهي الحوادث وينتهي بانتهائها جزاء « 9 » الثواب والعقاب . الثاني : أنا نورد هذا الكلام في صحة وجود العالم فيما لم يزل إذا أخذناها من مبدأ خلق العالم ، أو قابلناها
هامش
( 1 ) مضافة بالهامش .
( 2 ) كذا في الأصل : والصحيح إضافة أداة النفي لتصبح « ما لا يتناهى » .
( 3 ) أضيفت ليستقيم السياق .
( 4 ) مكان فارغ ، ولعله كان لكلمة زائدة غير موجودة في الأصل المنسوخ عنه .
( 5 ) مكان فارغ والسياق مستقيم هكذا ، ويتضح أكثر إذا أضيفت كلمة « صحة » في المكان الفارغ .
( 6 ) كذا في الأصل والأفضل « بيانه » لأنها تعود على الوجه .
( 7 ) في الأصل : « ومن » .
( 8 ) هكذا في الأصل .
( 9 ) غير واضحة .