تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الأزل لا إلى غاية ، وتكون غير متناهية بالنسبة إلى الزمان ، وغير متناهية بالنسبة إلى المعلومات فيكون مجموعها أكثر بالنسبة إلى معلوماته بالمقدورات التي لا تتناهى بإحدى النسبتين دون الأخرى . الجواب : قوله : الزيادة والنقصان من خواص الموجود فأما المعدوم فإنه لا يختلف . قلنا « 1 » : ذلك « 2 » إذا كانت ثابتة متمايزة وصح عليها الزيادة والنقصان في نفسها من غير أن يكون لها صفة زائدة كافية في جميع أحكام الموجود بل كان هو الموجود لا بدّ منه في صحة أحكام الوجود « 3 » في أن لم يكن لها صفة زائدة على الوجود عندهم . قوله : ما تعنون بقولكم أنه يصير أنقص . قلنا : نعني أنه لا يبقى عدد هذا الجنس على ما كان عليه من كونه مساويا للجملة الأخرى حتى يكون كل فرد من أعداده مقابلا لكل فرد من الجملة الأخرى كما كان بل تفصل من الجملة الأخرى أعداد لا يقابلها « 4 » شيء من أعداد هذه الجملة . قوله : لم قلتم بأن هذا يدل على التناهي ؟ . قلنا : لما بينا أنه إذا فصل من هذه الجملة أعداد لم يقابلها شيء من أعداد هذه الجملة فلو كانت الجملة الناقص منها لا تتناهى استحال أن تفضل عليها الجملة الأخرى إذا كانت هذه الجملة لا تنتهي ، وكذلك تمتد الأخرى ولا تنتهي ، فيستحيل أن يظهر الفضل في أحدهما والنقصان في الأخرى . قوله : لا بداية للصحة الماضية مع احتمالها الزيادة والنقصان . قلنا : / لا نسلم أن صحة وجود العالم أمر ثابت إذ هذه الصحة مضافة . إلى وجود العالم ، وإنا وإن « 5 » اختلفنا في ) . . . ( « 6 » وجود ثبوت ذوات العالم إنا ما اختلفنا في انتفاء وجودها ، فلو كانت صحة وجودها أمرا ثابتا للزم ثبوت ما يضاف
هامش
( 1 ) مضافة بالهامش . ( 2 ) في الأصل تقع قبل علامة الإحالة إلى الهامش ورأيت وضعها بعد « قلنا » ليستقيم السياق . ( 3 ) كذا في الأصل ، ويفضل قراءتها « و » ليتضح المعنى . ( 4 ) في الأصل : « يقابله » . ( 5 ) في الأصل : « فان » . ( 6 ) كلمة « وجود » مشطوبة من الناسخ أو ممن قابل هذه النسخة على الأصل . والعبارة تستقيم بدونها .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 193 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )