بما أخذناها من منتهى العالم فامتدادها في الأزل لا يخلو « 1 » إما أن يتساويا أو يظهر النقصان في أحدهما . فإن تساويا لزم منه المحال الذي ذكرتموه ، وإن انتهى لزم فيه انقلاب المستحيل صحيحا وهذا يلزم منه محذوران « 2 » ، أحدهما :
ارتفاع الثقة بالمستحيلات ذاتها فإنه يجوز منها أن تنقلب صحيحة . والثاني : أنه يلزم أن يكون الوقت الذي هو « 3 » أول وقت الصحة لو وجدتم العالم قبله بلحظة واحدة يكون مستحيلا ، مع أن تقدمه بتلك اللحظة لا يبطل حدوثه ، ولا يبطل سبق التقدمية عليه سبقا لا أول له ، فما الذي يقلبه « 4 » من الاستحالة إلى الصحة . الثالث : الحوادث المقدرة من الطوفان إلي الأزل أقل مما نقدره من الآن إلى الأزل ، فيجب أن تكون متناهية ويلزم من تناهيها تناهي سبق القديم على الحوادث .
الرابع : تضعيف الألف مرارا لا نهاية لها أقل من تضعيف عشرة آلاف مرارا لا نهاية لها ، ولا يلزم منه التناهي . الخامس : معلومات الله أكثر من مقدوراته مع أن لا نهاية لها . السادس : أن لله تعالى تعلقات بحسب المقدورات وتعلقات المعلومات بحسبها ثم إذا كانت المعلومات أكثر كانت التعلقات أكثر مع أنها غير متناهية . السابع : أنه تعالى كان عالما بجميع المعلومات / ومن جملة المعلومات علمه بالمعلومات وعلى هذا تترتب العالميات لا إلى نهاية ، فيكون عالمياته « 5 » بالنسبة إلى معلوماته أكثر من قادرياته بالنسبة إلى مقدوراته مع أن كل واحد منها « 6 » بلا نهاية .
الثامن : وهو على قول أبي الحسين بأنه تعالى تتجدد له عالميات بحسب تجدد المعلومية ، وأنه « 7 » الآن معدوم أو موجود . وهذه العالميات يلزم أن تتجدد له كذلك في
هامش
( 1 ) في الأصل : « لا يخلوا » .
( 2 ) غير واضحة .
( 3 ) غير واضحة .
( 4 ) في الأصل : « يقبله » .
( 5 ) في الأصل : « عالميا به » .
( 6 ) مضافة بالهامش .
( 7 ) يقصد موضوع العلم الإلهي .