تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بالضرورة فقط ، فإنا نعلمه موجودا مع أنا لم نعلم إلا أن الجسم بخلاف ما لزم من المتضايفين فإنا نعلم مع أحد المتضايفين شيئا آخر وهو التضايف . الثاني قوله : إذا لم نعلم تغايرهما مع ذلك / أم إذا علمنا ؟ قلنا : هذه معارضة فلا بد لكم من بيانها وانا ذكرنا نفينا « 1 » لا مغاير على ما بينا . قوله : في بيان أحد الوجهين إن الوجود أمر مشترك بين الماهيات المختلفة . قلنا : الوجود « 2 » أمر مشترك بينهما اشتراك لفظ أم اشتراك معنى ؟ ( م ع ) « 3 » . فلم قلتم أن الاشتراك اللفظي يدل على اشتراكهما في أنفسهما ؟ ثم ولئن سلمنا أن ذلك اشتراك معنى لكنا لا نسلم لكم من الاشتراك بينهما إلا القدر الذي تثبتونه أنتم فيما بينهما في حال العدم ، فإنها عندكم مشتركة في الثبوت مع خلافها في الحقيقة ، فكما أن عندكم لا يدل ذلك على أن لها صفة زائدة على حقيقتها حتى تكون لها صفة وجود في حال العدم وكذا هاهنا . قوله : بأن نقسم « 4 » الشيء إلى العدم والوجود قسمة منحصرة ولو كان الوجود يختلف بحسب اختلاف الأجناس لكان متعددا لا منحصرا . قلنا : الشيء إما أن يكون معدوما أو موجودا ، فإنما نعني بذلك أن كل واحد من مختلفات الحقائق إما أن يكون حقيقة أو لا يكون ، فترجع القسمة إلى كل واحد منهما لا إلى المجموع ، كما أنكم إذا قلتم الشيء إما أن يكون على الصفة أو لا يكون عليها ، فإنها قسمة حاصرة « 5 » مع أن نقيض انتفاء الصفة « 6 » التي تقابلها ليس صفة واحدة ، ولكن كما كان المراد أن كل واحد من الذوات إما أن يكون على الصفة أو لا يكون عليها وإنها قسمة حاصرة « 7 » وكذلك هاهنا .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وهي لا تتوافق مع السياق . ( 2 ) في الأصل : « الوجد » . ( 3 ) انظر المقدمة . ( 4 ) في الأصل : « نقيم » ( 5 ) في الأصل : « حاضرة » . ( 6 ) في الأصل : « للصفة » . ( 7 ) في الأصل : « حاضره » .