تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الإرادة وحده ليس هو العلة في زوال التعلق بل لأجل هذا التعلق حكم [ . . . ] « 1 » ، والإرادة التي هي مقتضاة عن صفة ذات الإرادة ، وتلك الصفة مشروطة بالوجود ولذلك احتيج إلى الوجود وكان العدم محلا للتعلق حتى أنه لو كان لا يحتاج إلى تلك الصفة المقتضاة في ثبوت التعلق كما كان عدم الإرادة محلا للتعلق . وفي هذه الطريقة / الثانية لا يحتاج إلى إثبات التعلق للقادر ، ولا إلى صفة المريدية ، ولا إلى الإرادة ، ولا إلى وجودها ، ولا إلى عدمها ، ولا إلى تعلقها ، ولا إلى « 2 » خروجها عن التعلق . وهذه الطريقة الثانية أعم من الأولى ، لأن كل ذات فلها صفة مقتضاة عندكم . أما ( قوله ) « 3 » : كل ذات له تعلق ولكن يحتاج إلى أصول سبعة حتى تتم هذه الطريقة . أحدها : أن ذوات المحدثات ذوات في عدمها . وأن لها صفة ذات في عدمها . وأنها تقتضي صفة أخرى . وأن اقتضاءها « 4 » مشروط « 5 » بالوجود . وأنه تعالى مختص بصفة ذات . وأنها تقتضي صفات أخر . وأن اقتضاءها مشروط بالوجود قياسا على ذوات المحدثات . ودون بلوغ ذلك خرط القتاد وسرد الحداد . « 6 » وسنفرد لكل واحد كلاما ، ونخص الكلام معهم هاهنا في أصل واحد وهو أنا نقول لهم في مقام التعدية : ولم إذا وجب في ذوات المحدثات أن يحتاج في اقتضائها الصفة إلى شرط هو الوجود لزم من ذلك أن يحتاج إلى مثل ذلك الشرط ما خالفها من الذوات ، حتى تحتاج ذات الله تعالى في اقتضائه لمقتضاه إلى مثل ذلك الشرط ؟ وذلك لأنه يجوز إذا اختلفت الذوات أو الصفات أن تختلف أحكامها وشروطها . ألا ترى أن العلم والقدرة وغير ذلك يحتاج
هامش
( 1 ) فراغ متروك يتسع لكلمة واحدة . ( 2 ) غير واضحة . ( 3 ) أضيفت ليستقيم السياق . ( 4 ) في الأصل : « اقتضاها » . ( 5 ) في الأصل : « مشروطة » . ( 6 ) كذا في الأصل .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 183 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )