قالوا : لو بقيت متعلقه فلا يخلو إما أن تبقى متعلقة بمرادها « 1 » أو بغيره .
لا يجوز « 2 » أن تبقى متعلقة بمرادها « 3 » لأنه يلزم أن تتعلق به وأن تقضى ، وإنه محال ولا يجوز « 4 » أن تتعلق بغيره لأن في ذلك قلب جنسها .
قلنا : لم لا يجوز أن تبقى متعلقة بمرادها ؟
قوله : إنه يلزم أن تتعلق به وأن تقتضي .
قلنا : هذا لا يدل على خروجها عن التعلق قبل المقتضي . وأما إذا اقتضى ، فلم قلتم بأنه يستحيل أن تبقى متعلقة ؟ بيانه وهو أنكم كما فسرتم التعلق بالأمر الذي يؤثر في تخصيص المرادات ، فهو وإن استحال هذا الأمر ولكن لم يلزم من ذلك زوال ما يؤثر فيه .
ولئن سلمنا أنها لا تبقى متعلقة بمرادها « 5 » فلم قلتم أنها لا تتعلق بغيره ؟
قوله : بأن في ذلك قلب جنسها . قلنا : لا نسلم ، بيانه وهو أن الإرادة لما بني عليها من الصفة الجنسية يجوز أن تؤثر في التعلق بالمراد بشرط ، ويقتضي هذا التعلق بمراد آخر بشرط آخر / فلا تتغير صفته الذاتية وإن تغير حكمها بحسب تغير الشرط . ثم ولئن سلمنا أنها تخرج عن التعلق ولكن لم قلتم بأن العدم هو العلة ؟ ولم لا يجوز أن يكون ذلك لا لأمر كما جوزتم في كثير من الأجسام أنها لا تعلل في اختصاص العرض بمحله اختصاص غير النافي بمؤثر « 6 » فيه واختصاص أحد مقدوري القادر ؟ . ولئن سلمنا أنه لا بدّ من أمر ولكن ينتفى بجعل العدم علة ، إذا أمكن أم إذا لم يمكن ؟ ( م ع ) « 7 » .
بيانه أن العدم نفي ، والنفي لا يمكن أن يجعل علة في شيء ، لأن العلة شيء ممتاز عن سائر الأجناس تختص بكونها مؤثرة دون غيرها ، ولكونها في حكم دون حكم ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « بمرداها » .
( 2 ) في الأصل : « جائز » .
( 3 ) في الأصل : « بمرداها » .
( 4 ) في الأصل : « جائز » .
( 5 ) في الأصل : « بمرداها » .
( 6 ) غير واضحة .
( 7 ) انظر المقدمة .