وجودها ولكن لا نسلم أنها تتعلق .
ثم أقوى ما لهم في ذلك وجهان : أحدهما : أنها « 1 » لو لم تتعلق لم تنحصر المرادات .
والثاني : أنها لو لم تتعلق / لم توجب صفة متعلقة .
أما الوجه الأول فالإشكال عليه ما سبق في إثباتهم التعلق للقادر ( في هذه الطريقة « 2 » ) .
وأما الوجه الثاني . فنقول : لا نسلم أن من شرط إيجاب الموجب صفة متعلقة أن يكون هو في نفسه متعلقا ، فلم قلتم أن كون الحي حيا إنما لم يتعلق ، كما أنها لا تتعلق بنفسها لا لأمر يوجبها ليس له تعلق حتى لو كان في نفسه مما يتعلق بمتعلق « 3 » وإن لم يكن ما يوجبه متعلقا كالعلم مع النظر الموجب له ؟ .
لا يقال : الصفة لا تقتضي الانحصار كما في كونه تعالى عالما .
لأنا نقول : لم لا يجوز أن يكون في الصفات ما يقتضي الانحصار ؟ ، ولئن جاز أن تحكموا بأن جميع الصفات لا تقتضي الانحصار وفيها ما لا يقتضي كما أنكم وجدتم صفة لا تقتضي الانحصار لزمكم أن تحكموا بأن جميع المعاني لا تقتضي الانحصار لأنكم وجدتم معاني لا تقتضي الانحصار .
فإن القدرة تتعلق بما لا يتناهى من المختلف في الوقت ومن التماثل في الأوقات .
وكذا الشهوة تتعلق بما لا نهاية له من الجنس الواحد ، والدليل عليه أنكم إنما تثبتون العلة حكما للصفة المقتضاة عن صفة الإرادة ، فلو كانت الصفة يمتنع فيها أن تقتضي الانحصار ولزم من أن تقتضي هذه الصفة هذا التعلق لأنه يختص بالبعض دون البعض ولزم في هذا التعلق ألا يقتضي الانحصار كما في حكم الصفة لأنه لا فرق في العقل بين أن يقتضي الانحصار بلا واسطة وبين أن يقتضي ذلك بواسطة ، ثم إذا جوز أن توجب هذه الصفة حكما له اختصاص في تصحيح بعض المقدور دون بعض وهو التعلق الذي
هامش
( 1 ) في الأصل : « أنه » .
( 2 ) مضافة بالهامش .
( 3 ) في الأصل : « تعلق » .