لحدوثه ، ولكن مع هذا « 1 » لم قلتم بأنه لا يجوز أن يكون مؤثران مختلفان .
أحدهما قادر والآخر موجب فيكون الفعل جائزا صدوره عن كل واحد منهما ، كالحكم الواحد عن العلتين المختلفتين ، والفعل الواحد عن القدرتين المختلفتين ؟ ولو جاز ذلك لأفسد عليكم طريق القياس . ولئن سلمنا أنه لا يجوز أن يحتاج الفعل إلا إلى ما احتاج إليه في الشاهد ، ولكن إنما يصح القياس إذا أمكن أن يكون معنى القادر في الشاهد والغائب واحدا « 2 » فلم قلتم إنه يمكن بيان تعذر الإمكان أن القادر في الشاهد هو اعتدال المزاج ، وهذا لا يمكن إثباته في الغائب . كما أنه تعالى بريء عن الجسمية ، فإذا تعذر ذلك لم يصح القياس عليه . والله أعلم بالصواب .
هامش
( 1 ) مضافة بالهامش .
( 2 ) في الأصل : « واحد » .