وثلاثين وخمسمائة ، وكان معروفا بالكلام ، فريد دهره في هذه الصنعة ، وله تصانيف كثيرة في هذا الباب مثل " المعتمد في أصول الدين " وهو أربع مجلدات ، والفائق في الأصول ، وتحفة المتكلمين في الرد على الفلاسفة ، من طالعها أو غيرها عرف ( فضله ) وكان ورعا جدا . . » « 1 » .
وقد أفادتنا هذه المعلومات أولا : بأن ركن الدين الخوارزمي لم يكن من تلامذة القاضي عبد الجبار المباشرين ، كما ذكر هورتن في كتابه « فلسفة أبي رشيد » « 2 » .
ثانيا : بأن تقي الدين لا بدّ أن يكن لاحقا على ركن الدين ابن الملاحمي ؛ أي أنه عاش بعد عام 536 ه . وأن كتاب " الكامل " يجوز ؛ أن يكون قد كتب في النصف الثاني من القرن السادس الهجري على أقل تقدير إن لم يكن في القرن السابع الهجري كما سيأتي . كما أن النسخة التي بين أيدينا لا بدّ وأن تكون متأخرة عن ذلك لأنها منقولة عن أصل سبقها بفترة ما . ولا يوجد ما يقطع باستحالة أن يكون مؤلف ( الكامل ) كان حيا أثناء نسخ هذه المخطوطة . ولا ينبغي فهم عبارة رضي الله عنه وأرضاه التي كتبها الناسخ بعد ذكر اسم مؤلف ( الكامل ) تقي الدين تكريما له على أنها دليل قاطع على وفاته قبل ذلك التاريخ ( 675 ه ) ؛ لأن مثل هذه العبارة وردت أيضا تكريما لعلماء كانوا لا يزالون على قيد الحياة أثناء نسخ بعض أعمالهم مثال ذلك نجده في كتاب « البحر المورود في المواثيق والعهود » لعبد الوهاب أحمد الشعراني المتوفى عام 973 ه .
وقد نسخها ياسين بن الحاج على محمود ، وانتهى من نسخها في عام 945 ه ، أي قبل وفاة مؤلفها عبد الوهاب الشعراني بثمان وعشرين عاما « 3 » .
وقد ذكر ماديلونج اسم أحد الفقهاء الحنفية وهو نجم الدين مختار بن محمود الزاهدي الغزميني المتوفى عام 658 ه وذكر أنه اقتبس بعضا من كتاب المجتبي لتقي
هامش
( 1 ) انظر الصفحة السابقة حاشية رقم « 4 » .
( 2 ) انظر : « فلسفة أبي رشيد » . ماكس هورتن - بون 1912 - ص 4 ، حيث ذكر انه توفى عام 1030 م ( 420 ه ) وقد تبين خطأ هذه المعلومات الآن . والتاريخ الحقيقي لوفاته كما سبق ذكره 460 ه / 1072 م ( انظر ص 5 ) .
( 3 ) أصل المخطوطة موجود بالمكتبة المركزية لجامعة الإمام محمود بن سعود بالرياض رقم 1144 .