تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
التراث العربي » والتي تنتهى في عام 430 ه . وفي خطاب خاص « 1 » رد به مشكورا على سؤالي عما إذا كان يعرف أي شيء عن تقي الدين النجراني ، ذكر أنه يحتمل أن يكون تقي الدين النجراني هو عطية بن محمد بن أحمد النجراني ( ت 665 ه / 1267 م ) ، ذكره عمر رضا كحالة في معجمه ( ج 6 ص 287 ) نقلا عن الجندارى من « تراجم الرجال » ذكر أنه زيدي وفقيه ومفسر ؛ إلا أن البحث قد أثبت في مراحله الأخيرة عدم صحة هذا الافتراض ؛ وأثبت أن مؤلفنا معتزلي صرف . وقد كان هذا الاحتمال واردا لتناسب الفترة الزمنية لمؤلفنا تقي الدين مع تاريخ الوفاة المذكور لعطية النجراني . إلا أن من يطلع على المخطوطة يقتنع بأن مؤلفنا ليس زيديا بأية حال . وليس هناك أي إشارة إلى قربه من الزيدية ، بينما نجد التأكيد على أنه معتزلي واضحا في كل حجة وردت في هذه المخطوطة مثل عبارات : « شيوخنا » و « أصحابنا » نسبة إلى المعتزلة الذين يرد عليهم ، أو يقتبس منهم ، أو يذكرهم بشكل عام في كتابه « الكامل » مثل : أبى الهذيل العلاف ( ت 227 ه ) ، والنظام ( ت 235 ه ) ، والجاحظ ( ت 255 ه ) ، الكعبي ( ت 319 ه ) ، وأبى على الجبائي ( ت 303 ه ) ، وأبى هاشم الجبائي ( ت 321 ه ) ، والقاضي عبد الجبار ( ت 415 ه ) ، وأبى الحسين البصري ( ت 436 ه ) ، وأبى رشيد النيسابوري ( ت 460 ه ) ، وركن الدين محمود ابن الملاحمي الخوارزمي ( ت 536 ه ) ، وغيرهم . إضافة إلا أنه لم يرد في تراجم عطية النجراني لا عند كحالة ، ولا في « تراجم الرجال » للجنداري أي ذكر لكون عطية النجراني متكلما أو فيلسوفا أو معتزليا « 2 » . وقد حاولت قراءة نسبة النجراني ب ( البحراني ) علّنى أجد طريقا إلى تحديد شخصيته أو العثور على ترجمة له في أي من المراجع ؛ وقد سمح بذلك خلو هذه النسبة من التنقيط في الأصل . إلا أنني لم أوفّق في الوصول إلى هدفي بهذه الوسيلة أيضا ، فعدت إلى
هامش
( 1 ) الخطاب مؤرخ في 2 / 11 / 1981 - فرانكفورت . ( 2 ) انظر : تراجم الرجال للجنداري ، ص 23 .