وجميع ما يحصل عند اختلاف أوضاع الكواكب من الآثار ، مع أنكم قلتم بأنها ليست أحكاما لهذه الأشياء وكذا هذا يبطل بجميع الإضافات نحو الأبوة والبنوة / فإنها إذا علمت الأبوة علمت معها البنوة وكذا ( غيرها مع أن ) « 1 » الأمور الإضافية ليس بعضها علة للبعض .
وقولكم : بأنا إذا علمنا أشياء أخر لم نعلم الحكم .
قلنا : لم لا يجوز أن يكون الإنسان عالما بما هو العلة ولا يكون عالما بكونه علة فلا نعلم الحكم . وهذا هو الاعتراض على قول الفلاسفة أنه إذا علم العلة علم معلولها .
وأما قوله : لو جاز فيما يدور مع الشيء وجودا وعدما إسناده إلى غيره لجاز إسناد المتحركية إلى غير الحركة .
قلنا : نحن لا نقول بالمعاني فلا يلزمنا ، ولو سلمنا ذلك ، فنقول الفرق ظاهر . فلأنا نعني الحركة للشيء الذي تلزمه المتحركية ، فلئن قلتم بأنه تحصل المتحركية بدون الحركة . فكأنكم قلتم إنه يكون المؤثر في المتحركية غير المؤثر في المتحركية فإنه باطل .
قوله : بأن ذلك المقارن مع ذلك الشيء إما أن يتلازما أو لا يتلازما .
قلنا : لم لا يجوز أن يكون تلازمهما بحكم العادة كما في جميع الأشياء العادية التي ذكرناها « 2 » فيكون غالبا لما لا يكون مقطوعا به « 3 » وإن كان تلازمهما حقيقيا لكنه يقتصر على محل الأصل دون سائر المحال لوجهين ، أحدهما : أن يكون ذلك المقارن الذي هو العلة هو ما به امتاز الأصل عن الفرع أو يكون موجودا « 4 » في المقتضي وإن لم يكن تمام المقتضي فيكون إما جزء العلة أو شرط العلة ، وعلى جميع الاعتبارات يقصر الحكم على محل الأصل ولا يتعداه . والثاني : أن يكون ذلك المقارن مع ذلك الشيء معلولي علة واحدة فإنهما متلازمان إذا صدرا عن تلك العلة ، فإذا كانت علة أخرى
هامش
( 1 ) مضافة فوق السطر .
( 2 ) في الأصل : « ذكرنا » .
( 3 ) في الأصل : « أو » .
( 4 ) في الأصل « ماخودا » .