ذكرناه ، فإنا علمنا في الواحد منا إذا قدر أن يتحرك يمنة « 1 » فإنه يقدر أن يتحرك يسرة على حسب ما يدعوه الداعي .
قوله : بأن القادر مؤثر .
قلنا : بلى ، ولكن بشرط الداعي على ما بينا .
قوله : لم قلتم أنه إذا استوى منه الأمران فإنه يحتاج إلى المرجح .
قلنا : لأنه لو وجد أحدهما مع المساواة كان ذلك ترجيحا « 2 » لأحد المتساويين على الآخر لا لمرجح ، وأنه محال معلوم استحالته بالضرورة . وأما ما ضرب من أمثلة المضطر .
فنقول : إن المضطر إذا تحير « 3 » توقف ، وتفسير التحير هو استواء الداعي . ولو دام سبب التوقف لدام التوقف إلا أنه لا يدوم فإن أقل شيء يكفي مرجحا ، فقد يحصل للمضطر ذلك الشيء اللطيف المرجح حتى يختار أحدهما إلا أنه للطفه وضعف قوته لا يتذكر ذلك . ثم قد يكون حقيقيا وقد يكون خياليا « 4 » وقد يكون كيف ما كان فلا يحصل الفعل بدون المرجح .
قوله : لم لا يجوز أن يكون المرجح شيئا غير الداعي . قلنا المؤثر الذي يترجح وجود الأثر منه بأي شيء كان غير / ) . . . ( « 5 » الداعي ( الذي ) « 6 » يكون موجبا ، وبهذا نفرق بين الموجب والقادر ، والذي يؤثر بحسب الطبع لا بالداعي وهو الموجب ، والذي يؤثر بحسب الداعي فهو القادر .
قوله : لم لا يجوز أن يكون الداعي هو الظن .
قلنا : الجواب عنه من وجهين : أحدهما : أن الظن للمصلحة في الفعل يستدعي تصور حقيقة الفعل ، والمصلحة وتصور الحقائق لا يدخل فيها الظن بل إذا تصورت وعقل
هامش
( 1 ) في الأصل : « منه » .
( 2 ) في الأصل : « ترجحا » .
( 3 ) في الأصل : « تحيز » .
( 4 ) في الأصل « حاليا » .
( 5 ) حذفت « غير » لتكرارها .
( 6 ) أضيفت ليستقيم المعنى .