حقيقتها أمكن بعد ذلك أن يظن ثبوت أحدهما للآخر أو نفيه عنه .
والثاني : أنا قد نحرك الأشياء ولا يكون لنا علم ولا ظن ، بل ولا يجوز لشيء آخر غير الاعتماد وغير التحريك ، ولكن نكون معتقدين لانتفائه فكيف نتصور أن يكون « 1 » لنا ظن أو تجويز .
قوله : ليس لنا بذلك علم إجمالي ( أم تفصيلي ؟ قلنا لا إجمالي ) « 2 » ولا تفصيلي
قوله : بأنا نعلم أنا فعلنا أمرا من الأمور .
قلنا : لا نسلم أنا نعلم أنا فعلنا أمرا غير ما ذكرناه من الاعتماد والتحريك . والعلم الإجمالي هو أن نعلم الشيء ونجهل حقيقته كأن « 3 » نعلم أن زيدا في العشرة ولا نعلم صفته ، فنظير ذلك أن العلم أنا فعلنا غير الاعتماد وغير حصول تحرك الجسم أمرا لا نعلم تفصيله . وقد بينا أنا لا نعلم ذلك .
قوله : بأنا نعلم استحقاق المدح والذم ولا بدّ وأن نعلم فعلا .
قلنا : بلى . وقد علمنا أنا نفعل « 4 » الاعتماد وتحريك الأجسام ، فلم قلتم بأن ذلك لا يكفي في تعليق المدح والذم ؟ .
قوله : بأن الكون مسبب الاعتماد فلا يحتاج إلى الداعي .
قلنا : جميع الأكوان لا نثبتها متولدة عن الاعتماد إلا ما كان في غير محل القدرة ، وأما ما كان في محل القدرة فإنه يكون مباشرا « 5 » عنده فيدعى وجوب الاحتياج إلى الداعي في ذلك الكون المتأثر لو كان ، فإذا لم يكن لنا إليه داع ثبت أن ذلك هاهنا / لم يكن فعل القادر المختار ، والله أعلم .
دليل آخر لنفي المعاني على الوجه الذي ذهب إليه أبو هاشم من أن يستحيل أن يوجد
هامش
( 1 ) مضافة بالهامش .
( 2 ) مضافة بالهامش .
( 3 ) في الأصل " كمن " .
( 4 ) مضافة بالهامش .
( 5 ) غير واضحة والمثبت أقرب إلى الصواب .