تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
حقيقتها أمكن بعد ذلك أن يظن ثبوت أحدهما للآخر أو نفيه عنه . والثاني : أنا قد نحرك الأشياء ولا يكون لنا علم ولا ظن ، بل ولا يجوز لشيء آخر غير الاعتماد وغير التحريك ، ولكن نكون معتقدين لانتفائه فكيف نتصور أن يكون « 1 » لنا ظن أو تجويز . قوله : ليس لنا بذلك علم إجمالي ( أم تفصيلي ؟ قلنا لا إجمالي ) « 2 » ولا تفصيلي قوله : بأنا نعلم أنا فعلنا أمرا من الأمور . قلنا : لا نسلم أنا نعلم أنا فعلنا أمرا غير ما ذكرناه من الاعتماد والتحريك . والعلم الإجمالي هو أن نعلم الشيء ونجهل حقيقته كأن « 3 » نعلم أن زيدا في العشرة ولا نعلم صفته ، فنظير ذلك أن العلم أنا فعلنا غير الاعتماد وغير حصول تحرك الجسم أمرا لا نعلم تفصيله . وقد بينا أنا لا نعلم ذلك . قوله : بأنا نعلم استحقاق المدح والذم ولا بدّ وأن نعلم فعلا . قلنا : بلى . وقد علمنا أنا نفعل « 4 » الاعتماد وتحريك الأجسام ، فلم قلتم بأن ذلك لا يكفي في تعليق المدح والذم ؟ . قوله : بأن الكون مسبب الاعتماد فلا يحتاج إلى الداعي . قلنا : جميع الأكوان لا نثبتها متولدة عن الاعتماد إلا ما كان في غير محل القدرة ، وأما ما كان في محل القدرة فإنه يكون مباشرا « 5 » عنده فيدعى وجوب الاحتياج إلى الداعي في ذلك الكون المتأثر لو كان ، فإذا لم يكن لنا إليه داع ثبت أن ذلك هاهنا / لم يكن فعل القادر المختار ، والله أعلم . دليل آخر لنفي المعاني على الوجه الذي ذهب إليه أبو هاشم من أن يستحيل أن يوجد
هامش
( 1 ) مضافة بالهامش . ( 2 ) مضافة بالهامش . ( 3 ) في الأصل " كمن " . ( 4 ) مضافة بالهامش . ( 5 ) غير واضحة والمثبت أقرب إلى الصواب .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 118 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )