النهار إلى آخره أن عدم كونه معنا امتد من أول النهار إلى آخره ؟ فما أجبتم به ) . . ( « 1 » فهو جوابنا هاهنا . وكذلك ألستم أثبتم الزمان باحتماله الزيادة والنقصان مع أن أجزاء الزمان بمجموعها قط لا توجد في شيء من الأوقات ، ثم أثبتم لها مع العدم وصف الزيادة والنقصان ووصف الامتداد لا إلى غاية ؟ فبالطريق الذي جوزتموه ) ) . . ( « 2 » ( فجوزوه هاهنا .
قوله : لم قلتم أن صفة التقارن حاصلة « 3 » لها ؟ .
قلنا : لما ذكرنا أن الحادث اليومي لما كان إنما حدث اليوم ولم يكن موجودا من قبل كان انتفاء وجوده لا إلى غايته ، وكذلك الحادث الأمسي ، وهكذا كل حادث ، وليس في شيء من الحوادث حادث إلا وانتفاء وجوده لا إلى غاية ، فلو قدرنا مكان عدم « 4 » كل واحد منها قديما كان الكل قدماء ، ولم يتصور في كل واحد من هؤلاء « 5 » القدماء أن يقصر وجوده عن وجود الآخر ، ولا أن يفصل وجوده عن وجود الآخر ، بل يكون الكل مقارن « 6 » في الوجود ، فصح ما ادعينا أن إعدامات « 7 » هذه الحوادث قد تقارنت في الأزل . وإذا صح أنها تقارنت استحال أن يكون حينئذ معها شيء من الحوادث ، لأنه لو كان شيء من الحوادث مع عدم ذلك الحادث كان الشيء الواحد في حالة واحدة موجودا معدوما ، وهذا معلوم بطلانه ببديهة العقول . فصح ما ادعينا أن الجسم لا يخلو من الحوادث وأن الحوادث متناهية .
قوله : لم يلزم من ذلك أن يكون الجسم حادثا . أليس لا يلزم في الجسم أن يكون عرضا وإن كان لا ينفك من العرض .
هامش
( 1 ) حذفت « ثم » لزيادتها .
( 2 ) حذفت « ثم » لزيادتها .
( 3 ) في الأصل : « حاصل » .
( 4 ) مستدركه فوق السطر .
( 5 ) مضافة بالهامش .
( 6 ) في الأصل : « مقاربة » وهي مضافة فوق السطر .
( 7 ) في الأصل : « إعدام » وصيغة الجمع المثبتة أنسب لما يليها .